-الرباط-عرب21:
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب تأكيد الموقف الثابت لبلاده الداعم لسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية ، مؤكدا أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل : “ الأساس الوحيد ” للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء ، وذلك في برقية تهنئة وجهها إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش .
وأوضح بلاغ للديوان الملكي المغربي أن الرئيس الأمريكي هنأ الملك محمد السادس والشعب المغربي بهذه المناسبة الوطنية ، مشيدا بمتانة العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن ، ومؤكداً أن سنة 2026 تكتسي رمزية خاصة ، إذ تتزامن مع الاحتفال بمرور 250 عاما على قيام الولايات المتحدة ، في ظل صداقة عريقة تربط البلدين منذ قرون ، قامت على الثقة والاحترام المتبادل والشراكة الاستراتيجية .
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية ، شدد الرئيس ترامب على أن موقف الولايات المتحدة “ واضح ولا لبس فيه ”، مؤكدا استمرار اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء ، ودعمها الكامل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي ، التي وصفها بأنها مبادرة “ جادّة وذات مصداقية و واقعية ”، وتشكل الإطار الوحيد الكفيل بالتوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع .
وأكد الرئيس الأمريكي أن المضي في أي مقاربات بديلة لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص التسوية ، معتبرا أن استمرار الوضع الراهن “ غير مقبول ” ، ومشددا على التزام الولايات المتحدة بمواصلة جهودها الدبلوماسية لدفع العملية السياسية نحو حل نهائي يضمن الاستقرار في المنطقة .
و أبرز الرئيس ترامب ، في برقيته ، الدور المحوري الذي يضطلع به الملك محمد السادس في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين ، مثمنا مساهمة المغرب في ترسيخ السلام ، ومكافحة التطرف ، وتعزيز الأمن المشترك ، فضلا عن دوره في دعم اتفاقيات أبراهام ، معتبرا أن هذه الجهود تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية .
كما جدد الرئيس الأمريكي التزام بلاده بمواصلة التعاون الوثيق مع المغرب في مواجهة التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل ، مؤكدا أهمية التنسيق الثنائي في دعم الاستقرار الإقليمي والتصدي لمختلف التهديدات الأمنية .
وعلى الصعيد الاقتصادي ، أكد الرئيس ترامب أن الرؤية التنموية التي يقودها الملك محمد السادس تفتح آفاقا واسعة أمام شراكة اقتصادية أكثر طموحا بين البلدين ، معلنا أنه أوعز إلى فرق العمل الأمريكية بتعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، بما يشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة .
وأشار أيضا إلى أن الخبرات والتكنولوجيا الأمريكية ستواصل مواكبة المشاريع الاستراتيجية التي يطلقها المغرب خلال العقود المقبلة ، ولا سيما في قطاعات الطاقة ، والذكاء الاصطناعي ، والمعادن الاستراتيجية ، والصناعات الدفاعية ، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية وآفاقها الواعدة .
واختتم الرئيس الأمريكي برقيته بالتأكيد على تطلعه إلى فتح مرحلة جديدة في العلاقات المغربية – الأمريكية ، ترتكز على تعميق الشراكة الاستراتيجية ، وتوسيع مجالات التعاون ، وخدمة المصالح المشتركة للشعبين الصديقين ، بما يعزز مكانة البلدين كشريكين رئيسيين في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي .


