38°C تونس
08/09/2026
المملكة لا تحاصر اليمن … بل تحاصر الفوضى والإرهاب .
أراء وأفكار

المملكة لا تحاصر اليمن … بل تحاصر الفوضى والإرهاب .

يوليو 20, 2026

ٍبقلم – ابوبكر الصغير.

في كل مرة تضيق فيها الخناق على ميليشيا الحوثي، تعود هذه الجماعة إلى السلاح الذي أتقنته أكثر من أي شيء آخر. : صناعة الأكاذيب . وحين تعجز عن تبرير فشلها أمام الشعب اليمني ، تبحث عن شماعة تعلق عليها أزماتها ، فتوجه سهام الاتهام إلى المملكة العربية السعودية ، الدولة التي دفعت من أمنها واقتصادها ومواردها ثمنا باهظا دفاعا عن استقرار اليمن والمنطقة.
إن الاتهام الحوثي للمملكة بأنها “ تحاصر الشعب اليمني ” ليس مجرد مغالطة سياسية، بل هو كذب و ادعاء و قلب صارخ للحقائق . فمن الذي صادر الطائرات المدنية واحتجزها ؟ ومن الذي استهدف مطار عدن وقتل الأبرياء ؟ ومن الذي قصف موانئ تصدير النفط ، وحرم الحكومة اليمنية من أهم مواردها المالية ، فعجزت عن دفع رواتب موظفيها ؟ ومن الذي زرع الألغام ، وجند الأطفال ، وحوّل اليمن إلى ساحة حرب مفتوحة ؟ ، إنه الحوثي ، وليس المملكة .
أما السعودية، فقد كانت ولا تزال سندا وفيا صادقا للشعب اليمني .
دعمت الحكومة الشرعية ، وموّلت المشاريع التنموية ، وأسهمت في تشغيل محطات الكهرباء ، وقدمت المشتقات النفطية ، وفتحت أبوابها أمام ملايين اليمنيين ، وساندت كل المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة اليمن إلى حضنه العربي.
والأرقام وحدها تكفي لفضح الرواية الحوثية الكاذبة ، فالموانئ الواقعة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من ثلاثمائة سفينة محملة بالغذاء والوقود ومواد البناء ، بينما كان المنع الوحيد موجها للأسلحة والذخائر ، تطبيقاً لقرارات مجلس الأمن ، لأن العالم يدرك أن كل شحنة سلاح جديدة تعني مزيدا من الدم اليمني ومزيداً من الخراب .
إن المملكة لا تحاصر الشعب اليمني ، بل تحاصر تهريب السلاح ، وتحاصر المشروع الذي يريد إبقاء اليمن رهينة للحرب والجوع والانقسام .
هناك فرق شاسع بين منع الغذاء ومنع البنادق ، وبين تجويع الشعوب ومنع الميليشيات من التسلح .
لقد أثبتت السعودية ، طوال سنوات الأزمة ، أنها كانت دائما مع خيار السلام ، ودعمت جهود الأمم المتحدة ، وتعاملت بمسؤولية مع كل المبادرات السياسية ، بينما كان الحوثيون يرفضون المبادرات الواحدة تلو الأخرى ، لأن السلام الحقيقي يعني نهاية مشروعهم القائم على السلاح والابتزاز .
واليوم، فإن كل محاولات الحوثيين لتشويه صورة المملكة لن تغير حقيقة باتت واضحة لكل منصف : السعودية كانت ولا تزال اكبر و اوفى شريك لإنقاذ اليمن ، بينما كانت الميليشيا الحوثي سببا رئيسيا في إطالة الحرب وتعميق المأساة الإنسانية .
سيبقى التاريخ شاهداً على أن المملكة مدت و لاتزال يدها للبناء حين اختار الحوثيون الهدم ، ومدت يدها للسلام حين اختاروا الحرب ، وفتحت أبوابها للإغاثة حين أغلقوا أبواب الحياة في وجه أبناء وطنهم .
ومهما علت أصوات التضليل ، فإن الحقيقة تبقى أقوى من كل بيانات الميليشيات، وأبقى من كل الأكاذيب التي لا تعيش إلا في ظلال الفوضى .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *