لانا نسيبة إلى الأمم المتحدة … الإمارات تطرح قيادة جديدة لصناعة السلام.
بقلم أ – حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .
ليست كل الترشيحات الدبلوماسية مجرد سباق نحو منصب رفيع ، فبعضها يحمل في طياته رؤية دولة لمستقبل العالم ، وتعبيرا عن طموحها في التأثير في مساراته ، وإسهاما في إعادة الاعتبار للدبلوماسية حين تتراجع لغة الحوار أمام ضجيج الحروب ، وتتعثر المؤسسات الدولية في أداء رسالتها ، ويدفع الأبرياء أثمان صراعات لم يختاروا خوضها . ومن هذا المنطلق ، يكتسب ترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة دلالة تتجاوز حدود المنافسة على قيادة المنظمة الدولية ، ليصبح اختبارا لمدى قدرة الدبلوماسية على استعادة دورها في عالم يزداد اضطرابا وحاجة إلى الحكمة .
حين يطرح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، رئيس دولة الإمارات، اسم لانا نسيبة لهذا المنصب الأممي الرفيع ، فإن الإمارات لا تقدم مرشحة تمتلك خبرة طويلة في أروقة الأمم المتحدة فحسب ، بل تطرح أيضا تصورا للدور الذي يمكن أن تؤديه الدبلوماسية في مواجهة الأزمات الدولية ، وبناء التوافقات ، وإحياء الثقة بالعمل متعدد الأطراف . إنها خطوة تعكس رغبة أبوظبي في الانتقال من المشاركة في صناعة القرار الدولي إلى المساهمة في تحديد اتجاهاته وقيادته ، واضعة كفاءة عربية وخليجية أمام أحد أكبر الاستحقاقات الدبلوماسية في العالم .
وتأتي هذه المبادرة في لحظة بالغة الحساسية ، تواجه فيها الأمم المتحدة أزمة ثقة عميقة ، بعدما عجزت مرارا عن وقف الحروب أو فرض احترام القانون الدولي بصورة متكافئة ، وأصبحت قراراتها تصطدم بحسابات القوى الكبرى وتضارب مصالحها .
ولم يعد السؤال المطروح بشأن الأمين العام المقبل مقتصرا على هوية الشخصية التي ستتولى المنصب ، بل بات يتعلق بطبيعة القيادة القادرة على إخراج المنظمة من دائرة العجز ، وإعادة الاعتبار إلى ميثاقها ، ومنح الشعوب أملا في أن يكون للمؤسسات الدولية دور حقيقي في حمايتها .
في هذا السياق ، يكتسب الترشيح الإماراتي أهمية خاصة ، لأنه يضع أمام المجتمع الدولي شخصية تعرف المنظمة من داخلها ، وتدرك تعقيدات التفاوض بين أعضائها ، وتملك تجربة عملية في التعامل مع ملفات السلام والأمن والعمل الإنساني . كما يفتح الباب أمام اختبار جديد لقدرة الدول على تجاوز الحسابات التقليدية والبحث عن قيادة تجمع بين الخبرة السياسية، والمرونة الدبلوماسية، والاستقلالية في اتخاذ المواقف .
ولانا نسيبة ليست اسما طارئا على المشهد الدولي ، ولا شخصية تستمد وزنها من قرار ترشيحها وحده .
فمنذ تعيينها ممثلة دائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة عام 2013، راكمت تجربة واسعة في العمل متعدد الأطراف ، وتولت مسؤوليات بارزة ، من بينها رئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ، وشغل منصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ، والمشاركة في النقاشات المتعلقة بتطوير أداء المنظمة وإصلاح مؤسساتها .
كما اضطلعت بمسؤوليات خلال عضوية الإمارات في مجلس الأمن عامي 2022 و2023، وترأست المجلس خلال تلك الفترة، قبل انتقالها إلى منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية.
ولا تكمن أهمية هذه التجربة في عدد المناصب التي شغلتها نسيبة ، بل في طبيعة الملفات التي تعاملت معها ، وفي قدرتها على التحرك داخل منظومة دولية شديدة التعقيد ، حيث لا تكفي النوايا الحسنة لصناعة الاتفاقات ، ولا تستطيع الخطابات المؤثرة وحدها تغيير الوقائع .
فالدبلوماسية الناجحة تحتاج إلى معرفة دقيقة بتوازنات القوى ، وصبر طويل على التفاوض ، وقدرة على بناء الثقة، من دون التخلي عن المبادئ أو إغفال الكلفة الإنسانية للصراعات .
ومن أبرز المحطات التي تعكس طبيعة هذه المهمة دورها الدبلوماسي في الجهود التي أفضت إلى اعتماد مجلس الأمن القرار 2720 في ديسمبر 2023، بشأن تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وإنشاء آلية أممية لتيسيرها .
جاء ذلك في مرحلة كانت فيها المأساة الإنسانية تتفاقم ، وكان المدنيون الفلسطينيون يواجهون ظروفا بالغة القسوة ، فيما اصطدمت التحركات الدولية بخلافات سياسية حادة .
لم يكن القرار نهاية للحرب ، ولم يضع حدا لمعاناة الفلسطينيين ، لكنه مثّل خطوة في اتجاه توسيع الجهود الرامية إلى إيصال المساعدات الإنسانية .
وتلك هي طبيعة العمل الدبلوماسي حين يواجه أزمات بهذا الحجم : قد لا يستطيع تحقيق كل ما تفرضه العدالة ، لكنه يظل مطالبا بانتزاع الممكن ، وتقليص مساحة المعاناة ، ومنع الخلافات السياسية من إغلاق كل أبواب الحل.
تكشف هذه التجربة عن أهمية الجمع بين فهم حسابات الدول والإبقاء على الإنسان في قلب المعادلة .
فالدبلوماسية ليست مجرد حضور في المؤتمرات ، ولا سباقا لإصدار البيانات ، بل هي قدرة على تحويل الحوار إلى خطوات عملية ، والتفاوض إلى نتائج ملموسة ، والاختلاف إلى مساحة يمكن أن تنشأ فيها التسويات .
وهي، في نهاية المطاف ، امتحان للإرادة السياسية وللقدرة على حماية المصالح من دون تحويلها إلى مبرر دائم لتجاهل حقوق الشعوب .
غير أن ترشيح لانا نسيبة ، مهما كانت قوة مؤهلاتها ، لا يعني أن الطريق إلى الأمانة العامة أصبح مضمونا .
فاختيار الأمين العام يمر عبر توصية مجلس الأمن وتعيين الجمعية العامة ، وتتحكم فيه حسابات سياسية معقدة، وفي مقدمتها مواقف الدول الخمس دائمة العضوية .
كما أن تولي المنصب يفرض مسؤولية تتجاوز تمثيل الدولة التي رشحت صاحبته ، إذ يتعين على الأمين العام أن يعمل باسم المنظمة كلها ، وأن يحافظ على استقلالية موقعه ، وأن يكون قادرا على مخاطبة الخصوم والحلفاء بالمعايير ذاتها ، والدفاع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة من دون انتقائية .
وهنا تحديدا يكمن الاختبار الحقيقي : ليس في قدرة الإمارات على تقديم مرشحة ذات كفاءة، بل في قدرة المرشحة على اكتساب ثقة المجتمع الدولي ، وفي استعداد القوى الكبرى لمنح الأمم المتحدة قيادة قادرة على التحرك باستقلالية ، حتى عندما تتعارض مواقفها مع مصالح الدول النافذة .
فالأمين العام ليس صاحب سلطة مطلقة، لكنه يستطيع، من خلال موقعه وخبرته ووزنه الأخلاقي، أن يفتح مسارات للحوار، ويضع الأزمات أمام الضمير الدولي ، ويمنع التراجع عن القانون الدولي من التحول إلى أمر مألوف .
ويحمل هذا الترشيح بعدا تاريخيا آخر، يتمثل في كون لانا نسيبة امرأة.
فإذا فازت بالمنصب، فستكون أول امرأة تتولى الأمانة العامة للأمم المتحدة منذ تأسيس المنظمة عام 1945، وثاني شخصية عربية تصل إلى هذا الموقع بعد المصري بطرس بطرس غالي ، وأول شخصية من دول الخليج تتولى قيادته.
إنها احتمالات تتجاوز دلالتها الرمزية، لأنها تطرح سؤالا طال تأجيله : كيف يمكن لمنظمة تجعل المساواة وحقوق الإنسان من المبادئ الأساسية لرسالتها أن تظل أعلى قيادة فيها حكرا على الرجال طوال ثمانية عقود ؟ وهل آن الأوان لكي تعكس قمة الهرم الأممي ما يدعو إليه العالم من تكافؤ الفرص، وتوسيع المشاركة ، والاستفادة من الكفاءات بصرف النظر عن جنس أصحابها ؟.
ليس المطلوب أن نمنح المرأة أفضلية مطلقة ، أو أن نفترض أنها أكثر ميلا إلى السلام بحكم طبيعتها ، فصناعة السلام ليست امتيازا فطريا لجنس دون آخر .
لكن من المؤكد أن إقصاء النساء عن مواقع القرار يحرم المؤسسات من خبرات ورؤى وتجارب لا غنى عنها .
كما تشير دراسات في مجال السلام و الأمن إلى أن المشاركة الفاعلة للنساء في مفاوضات السلام وبناء التسويات يمكن أن تعزز فرص التوصل إلى اتفاقات أكثر استدامة ، وإن كانت النتائج تختلف باختلاف السياقات والظروف.
فالقضية ليست منافسة بين المرأة والرجل ، بل تصحيح لمسار ظل زمنا طويلا يضيّق دائرة الاختيار ، رغم أن صناعة مستقبل الإنسانية مسؤولية مشتركة .
والسلام لا يقوم على موازين القوة وحدها ، بل يحتاج أيضا إلى فهم المجتمعات ، وصون كرامة الإنسان ، وحماية الأطفال ، وإعادة بناء الثقة ، وإشراك المتضررين من الحروب في صياغة الحلول التي ستحدد مصيرهم .
ومن هنا، فإن وصول امرأة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة ، إذا تحقق ، لن يكون انتصارا للمرأة وحدها ، بل فرصة لإعادة التفكير في مفهوم القيادة الدولية ، وفي ضرورة أن تكون أكثر تنوعا وقدرة على الإصغاء إلى أصوات ظلت بعيدة عن مراكز القرار .
وستكون المسؤولية الملقاة على عاتق لانا نسيبة مضاعفة : أن تثبت أن هذا التحول التاريخي يمكن أن يقترن بقيادة مستقلة ، وأن تمثيل المرأة لا يكون غاية في ذاته ، بل مدخلا إلى أداء أكثر فاعلية وعدالة وإنصافا .
أما الإمارات ، فإن ترشيحها يضعها أمام استحقاق دبلوماسي يتجاوز دعم شخصية من أبنائها إلى طرح رؤية لمكانة الدولة العربية في النظام الدولي .
فالعالم العربي ليس مجرد جغرافيا للأزمات ، ولا ينبغي أن يظل حاضرا في المحافل الدولية من خلال الحروب والنزاعات فقط ، بل يمتلك من الخبرات والكفاءات ما يؤهله للمشاركة في إدارة المؤسسات الدولية وصياغة أجنداتها والمساهمة في معالجة التحديات المشتركة .
ويمنح ترشيح نسيبة هذه الفكرة وجها واضحا ، إذ يضع كفاءة عربية وخليجية أمام مسؤولية عالمية ، ويعيد فتح النقاش بشأن تمثيل المنطقة في قيادة الأمم المتحدة .
لكن نجاح هذه الخطوة لن يقاس بالهوية وحدها ، بل بما يمكن أن تضيفه المرشحة إلى المنظمة ، وبقدرتها على تجاوز حدود الانتماء الوطني نحو مسؤولية دولية أوسع ، لا تتقدم فيها دولة على أخرى إلا بقدر ما تسهم في حماية السلام والعدالة وحقوق الإنسان .
إن الأمم المتحدة اليوم لا تحتاج إلى أمين عام يكتفي بوصف العالم وهو يتفكك ، ولا إلى قيادة تكرر الدعوات التقليدية للحوار فيما تستمر الحروب في حصد الأرواح .
إنها تحتاج إلى شخصية تمتلك الشجاعة لمواجهة الانتهاكات ، والحكمة لتجنب إغلاق أبواب التسوية ، والقدرة على التوفيق بين متطلبات السياسة وضرورات القانون ، من دون أن يصبح التوازن بين القوى الكبرى ذريعة للتخلي عن الضحايا .
قد لا يكون اختيار الأمين العام المقبل كافيا لإنقاذ المنظمة من أزماتها المتراكمة ، لكنه يمكن أن يشكل بداية لاستعادة الثقة بدورها ، إذا اقترن الاختيار بإرادة سياسية حقيقية لإصلاح أدائها وتعزيز استقلاليتها . فالأزمة الأممية ليست أزمة أشخاص فحسب ، بل أزمة نظام دولي تتراجع فيه قدرة المؤسسات على فرض احترام القواعد التي توافق عليها العالم بعد الحرب العالمية الثانية .
ومن هذا المنظور ، يطرح ترشيح لانا نسيبة فرصة واختبارا في آن واحد : فرصة أمام الإمارات لتأكيد حضورها في صناعة القرار العالمي ، وفرصة أمام الكفاءات العربية للمساهمة في قيادة المؤسسات الدولية ، واختبار أمام الأمم المتحدة لمعرفة ما إذا كانت مستعدة لتجديد تقاليدها ، وتوسيع أفق قيادتها، ومنح فرصة تاريخية لامرأة كي تتولى أعلى منصب فيها .
فحين تنفصل القوة عن الحكمة ، تتحول إلى أداة لإدامة الصراع ، وحين تتراجع الدبلوماسية ، يصبح الإنسان أول الخاسرين . لذلك، فإن الرهان الحقيقي لا يتعلق باسم الأمين العام المقبل وحده ، بل بطبيعة الدور الذي ستؤديه الأمم المتحدة في السنوات القادمة : هل ستظل مرآة لعجز القوى الكبرى عن التوافق ، أم تستعيد مكانتها مساحة للدفاع عن القانون ، وبناء الجسور ، والبحث عن حلول تحفظ كرامة الشعوب ؟.
إن ترشيح الإمارات لانا نسيبة ليس ضمانا لولادة مرحلة جديدة ، لكنه يفتح الباب أمام احتمال يستحق أن يناقشه العالم بجدية . وربما آن للأمم المتحدة ، بعد ثمانين عاما من تأسيسها ، أن تختبر قيادة امرأة ، لا بحثا عن رمز جديد فحسب ، بل إيمانا بأن توسيع دائرة المشاركة قد يفتح آفاقا أرحب للعمل الدولي .
فالعالم لا يحتاج إلى مزيد من الخطب عن السلام بقدر ما يحتاج إلى من يحوله إلى فعل ، ولا يحتاج إلى من يصف مآسيه بقدر ما يحتاج إلى من يواجه أسبابها .
وبين طموح الإمارات ، وخبرة لانا نسيبة ، وأزمة الثقة التي تعصف بالأمم المتحدة ، يظل الأمل معلقا على أن تصبح الدبلوماسية أكثر من لغة للمجاملة ، وأن تستعيد قدرتها على حماية الإنسان ، وجمع ما فرقته المصالح ، وصناعة مستقبل لا تكون فيه الحروب قدرا محتوما ، ولا السلام مجرد وعد مؤجل .
إن ترشيح الإمارات لانا نسيبة لا يفتح الباب أمام احتمال تاريخي فحسب ، بل يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وسياسي حقيقي : هل تملك الأمم المتحدة الشجاعة لتجديد تقاليدها ، ومنح قيادتها لمن يجمع بين الخبرة الدبلوماسية والقدرة على بناء الجسور ، بعد ثمانية عقود ظل فيها منصب الأمين العام حكرا على الرجال ؟ .
وهل تستطيع الدبلوماسية استعادة رسالتها حين يصبح الإنسان وكرامته ، لا حسابات النفوذ وموازين المصالح وحدها، معيارا لنجاحها ؟ .
قد لا يكون اختيار الأمين العام المقبل كافيا لتجاوز الأزمات العميقة التي تعصف بالأمم المتحدة ، لكنه قد يشكل بداية لاستعادة الثقة بمنظومة دولية باتت في حاجة ملحة إلى تجديد روحها واستعادة فاعليتها .
وإذا كانت الحروب قد أثبتت أن القوة، حين تنفصل عن الحكمة، تعجز عن صناعة سلام مستدام ، فإن ترشيح لانا نسيبة يطرح فرصة لاختبار قيادة تجعل من الحوار أداة للتغيير ، ومن التعددية ركيزة للتعاون ، ومن السلام التزاما سياسيا وأخلاقيا يتطلب الإرادة والشجاعة، لا مجرد شعار يتردد في المحافل الدولية .
فالأمم المتحدة لا تحتاج إلى أمين عام يكتفي بتشخيص انقسامات العالم ورصد أزماته ، بل إلى قيادة تمتلك القدرة على ردم الهوة بين الدول ، وجمع ما تفرقه المصالح، وإعادة الاعتبار إلى الدبلوماسية بوصفها وسيلة للدفاع عن الإنسان وصون حقوقه. وربما آن الأوان، بعد ثمانين عاما على تأسيس المنظمة، لأن تتولى امرأة هذا المنصب الرفيع ، لا لمجرد كسر احتكار تاريخي أو تحقيق مكسب رمزي، بل لإثبات أن القيادة الدولية تصبح أكثر ثراء وعدلا حين تتسع آفاقها، وتتنوع خبراتها، ولا يُقصى نصف الإنسانية عن المشاركة في صياغة مستقبل العالم.
فالعالم لا يحتاج إلى وجه جديد في قمة الأمم المتحدة بقدر ما يحتاج إلى رؤية جديدة تعيد للسلام معناه ، وللقانون الدولي هيبته، وللإنسان مكانته التي ينبغي ألا تطغى عليها حسابات القوة .
وإذا نجحت لانا نسيبة في الوصول إلى هذا المنصب ، فسيكون التحدي الأكبر أمامها ألا تكون مجرد أول امرأة تتولى الأمانة العامة ، بل أن تكون قيادة قادرة على تحويل هذه السابقة التاريخية إلى فرصة حقيقية لتجديد المنظمة ، وإثبات أن السلام ليس حلما مؤجلا ، بل مسؤولية دولية تبدأ حين تتقدم إرادة الإنسان على منطق الهيمنة ، وتنتصر المبادئ على ازدواجية المعايير :
