المغرب يتأهب لإحباط محاولات عبور جماعي نحو سبتة ومليلية .
عواصم – عرب 21 : أ – حذامي محجوب .
رفعت السلطات المغربية درجة التأهب الأمني تحسبا لمحاولات جديدة للعبور الجماعي وغير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية ، بعد تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولات عبور جديدة في 15 أغسطس الجاري .
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية المغربية ، رشيد الخلفي ، أن السلطات المغربية اتخذت التدابير الأمنية اللازمة لإحباط أي محاولة للعبور غير القانوني ، مشددا على أن حالة التأهب مستمرة ولا ترتبط بموعد محدد ، ولا سيما في المناطق المحيطة بالمعابر المؤدية إلى المدينتين .
وأوضح كذلك ، أن الأجهزة المختصة رصدت منشورات مجهولة المصدر تحرض على الهجرة الجماعية ، مشيرا إلى توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في نشر تلك الدعوات وإحالتهم إلى القضاء .
وحذر في الوقت ذاته من الانسياق وراء ما وصفها بالدعوات ” المشبوهة والمضللة ” التي تستغل معاناة المهاجرين وتدفعهم إلى محاولات عبور محفوفة بالمخاطر .
تأتي هذه الإجراءات في أعقاب موجة تدفق كبيرة شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي ، عندما أعلنت السلطات الإسبانية أن أكثر من 60 ألف شخص حاولوا الوصول إلى المدينة انطلاقا من الأراضي المغربية ، قبل إعادة الغالبية منهم .
وربطت الرباط يومها تلك الأحداث بتداول معلومات مضللة بشأن حكم قضائي يتعلق بإجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية .
وفي سياق متصل ، عادت قضية الهجرة إلى واجهة التوتر في العلاقات المغربية الإسبانية ، بعد تصريحات لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي حمّل فيها مدريد جانبا من المسؤولية عن تعقيدات الملف ، ودعا إلى إعادة القاصرين المغاربة الذين وصلوا إلى الأراضي الإسبانية بصورة غير قانونية .
وأكد وهبي تمسك المغرب بمسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه هؤلاء القاصرين ، مشيرا إلى أن تعقيدات المساطر القضائية في إسبانيا ، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر ، تجعل معالجة الملف أكثر صعوبة .
ومع استمرار حالة التأهب على الحدود ، تعود سبتة ومليلية إلى صدارة الملفات الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية ، حيث تتقاطع الهجرة غير النظامية مع أمن الحدود ، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر ، وقضية القاصرين ، في مشهد مرشح لمزيد من التعقيد إذا تكررت محاولات العبور الجماعي.
