تونس 35°C

28 جوان 2026

تونس 38°C

28 جوان 2026

الكويت تقف شامخة… وصواريخ العدوان لن تنال من وطن الخير والسلام .

ٍبقلم : أبوبكر الصغير .

يثير استهداف الكويت مرة أخرى بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية تساؤلا أخلاقيا وسياسيا كبيرا : ماذا فعلت الكويت حتى تصبح هدفا للعدوان الإيراني ؟ وما الجريمة التي ارتكبتها هذه الدولة المسالمة الآمنة حتى تُروَّع أرضها ويُهدَّد شعبها الطيب العزيز الكريم ؟ .
الكويت لم تكن يوما دولة معتدية ، ولم تُعرف بسياسات الهيمنة أو التدخل في شؤون الآخرين .
على العكس تماما ، كانت دائما دولة خير وعطاء وسلام .
فتاريخها في مساندة القضايا العربية والإنسانية يشهد لها ، ويدها البيضاء امتدت إلى شعوب كثيرة دون تمييز ، وكانت على الدوام صوتا للحكمة والاعتدال والحوار .
إن استهداف الكويت ليس عدوانا على دولة خليجية فحسب ، بل هو اعتداء على قيم الاستقرار والأمن والتعايش التي ظلت الكويت تدافع عنها لعقود .
فحين تُستهدف دولة اختارت البناء بدل الدمار ، والدبلوماسية بدل المغامرات العسكرية ، فإن الرسالة تصبح خطيرة وتتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة .
في مقابل هذا العدوان الإيراني الغادر ، أثبت الجيش الكويتي مرة أخرى أنه جيش وطني محترف ، جيش يقظ ، وجاهز للدفاع عن أرضه وسيادته . لقد أظهرت الدفاعات الجوية الكويتية كفاءة عالية وبسالة كبيرة في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المعادية ، وقدم الجنود الكويتيون صورة مشرّفة للجندي العربي الذي يسهر على أمن وطنه بشجاعة وانضباط وإخلاص .
إن هؤلاء الأبطال لم يدافعوا عن حدود الكويت فحسب ، بل دافعوا عن حق الشعوب في أن تعيش بأمن وسلام بعيدا عن التهديد والإرهاب والفوضى .
و يحق للكويت أن تفخر بجيشها ورجالها الذين أثبتوا أن حماية الأوطان مسؤولية لا تقبل التهاون .
واليوم، ونحن نتابع هذه التطورات بقلق وغضب ، فإننا نعلن بوضوح أننا نتضامن مع الكويت ، قيادة حكيمة وشعبا شقيقا عزيزا ، ونقف إلى جانبها في مواجهة كل تهديد يمس أمنها واستقرارها .
فالكويت التي وقفت دائما مع أشقائها تستحق أن يقف الجميع معها في هذه اللحظة الدقيقة .
ستبقى الكويت ، رغم كل التهديدات ، وطنا عربيا آمنا ، وستبقى راية الكويت مرفوعة بإرادة شعبها وحكمة قيادتها وبسالة جيشها ، ولن تنجح الصواريخ ولا المسيّرات في كسر دولة بُنيت على قيم الخير والسلام والوفاء لأمتها .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية