38°C تونس
20/09/2026
من تونس إلى ” فوربس ” .. أحمد بن زايد في الصفوف الأولى لقيادات السياحة بالشرق الأوسط .
متابعات

من تونس إلى ” فوربس ” .. أحمد بن زايد في الصفوف الأولى لقيادات السياحة بالشرق الأوسط .

سبتمبر 20, 2026

عواصم – عرب 21 : أ – حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .

في عالم لم تعد فيه السياحة مجرد سفر وإقامة ، بل أصبحت صناعة متكاملة تتقاطع فيها التنمية والاقتصاد والثقافة والاستثمار وصناعة الصورة ، تتحول قوائم المؤسسات الدولية المتخصصة إلى مرآة تكشف أسماء الذين يقودون التحولات الكبرى في هذا القطاع .
ومن بين الأسماء التي اختارتها ” فوربس الشرق الأوسط ” ضمن قائمة أقوى 100 قائد في قطاع السياحة والسفر لعام 2026 ، يبرز اسم تونسي أحمد بن زايد ، الذي حل في المرتبة 84، بصفته المدير العام ل ” مجموعة الشارقة ” في دولة الإمارات العربية المتحدة .
ويحمل هذا الحضور وراءه مسارًا مهنيًا بدأ من قطاع الضيافة ، وتدرج عبر مؤسسات دولية كبرى ، قبل أن يصل بن زايد إلى موقع قيادي في منظومة سياحية تقوم على تطوير وجهات تجمع بين الفخامة والطبيعة والتراث والاستدامة ، وتقدم للزائر أكثر من مجرد إقامة فندقية .
فهنا لا تُختزل الضيافة في غرفة أو فندق، وإنما تتحول إلى تجربة متكاملة تتشكل عناصرها من المكان ذاته . الصحراء والجبال والطبيعة والتراث والثقافة ليست مجرد خلفيات للمشهد السياحي ، بل مكونات أساسية لهوية الوجهة وقيمتها وقدرتها على جذب الزائر وصناعة تجربة تبقى في ذاكرته .
ومن موقعه في ” مجموعة الشارقة ” ، ارتبط اسم أحمد بن زايد بمرحلة من التطوير والتوسع في محفظة المجموعة ، التي تضم عددًا من الوجهات والنزل السياحية في إمارة الشارقة . ووفق المعطيات التي أوردتها ” فوربس الشرق الأوسط ” ، استقبلت المجموعة خلال عام 2025 نحو 37,816 زائرًا عبر محفظتها التي تضم 153 وحدة ضيافة ، فيما بلغت إيراداتها نحو 91.5 مليون دولار .
غير أن أهمية هذه التجربة لا تختصرها الأرقام وحدها .
فوراء المرتبة التي حققها أحمد بن زايد في قائمة ” فوربس ” قصة كفاءة تونسية استطاعت أن تشق طريقها داخل واحدة من أكثر الصناعات حيوية وتنافسية في المنطقة ، وأن تنتقل من مواقع تشغيلية في قطاع الفنادق إلى موقع قيادي يشارك في إدارة وتطوير منظومة من الوجهات السياحية .
وهي رحلة تعكس قيمة التدرج المهني حين يتحول تراكم الخبرة إلى رؤية ، وحين لا تعود سنوات العمل مجرد محطات في السيرة الذاتية ، وإنما تتحول إلى معرفة قادرة على صناعة القرار وتطوير المؤسسات والارتقاء بتجربة الزائر .
وفي منطقة الخليج ، التي تشهد تحولًا متسارعًا في مفهوم السياحة ، من السياحة التقليدية إلى سياحة التجربة والطبيعة والمغامرة والثقافة والاستدامة ، تكتسب الكفاءات القادرة على الجمع بين الإدارة والابتكار وفهم خصوصية المكان أهمية متزايدة .
ومن هذه الزاوية، فإن حضور اسم تونسي في قائمة ” فوربس الشرق الأوسط ” لا يمثل تكريمًا شخصيًا لأحمد بن زايد فحسب ، بل يسلط الضوء أيضًا على حضور الكفاءات التونسية في قطاعات اقتصادية وسياحية باتت تشكل جزءًا من التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة العربية .
إنها قصة نجاح مهني بدأت من قطاع الضيافة ، وتقدمت عبر الخبرة والعمل والتدرج، وانتهت إلى واحدة من أهم القوائم المهنية في المنطقة .
أحمد بن زايد… اسم تونسي وصل إلى ” فوربس ” لا من بوابة الشهرة ، وإنما من بوابة المهنة والخبرة والإنجاز ، ليؤكد مرة أخرى أن الكفاءة التونسية ، حين تجد فضاء يتيح لها أن تعمل وتبدع وتصنع القرار، قادرة على عبور الحدود والوصول إلى مواقع متقدمة في المشهد العربي والدولي .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *