38°C تونس
04/08/2026
تقرير استخباراتي إسباني : الـأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة حركتها شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا من بلد مجاور ..
متابعات

تقرير استخباراتي إسباني : الـأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة حركتها شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا من بلد مجاور ..

أغسطس 4, 2026

– مدريد – عرب21:

نقلت جريدة لاراثون الإسبانية عن تقرير استخباراتي إسباني، أن محاولة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة خلال يومي 30 و31 جويلية 2026 سبقها، منذ مطلع الشهر نفسه ، نشاط مكثف على شبكات التواصل الاجتماعي حقق أكثر من 11 مليون تفاعل محتمل، انطلاقا من حسابات ومجموعات تنشط على الخصوص في الجزائر وبعضها في تونس وفرنسا، إضافة إلى رصد نشاط من الولايات المتحدة.
وأعد التقرير المحلل الإسباني المتخصص في الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي تشِيما خيل، بطلب من عدد من المؤسسات الإسبانية، وخلص إلى أن النشاط الرقمي ازداد بشكل ملحوظ عقب الإعلان، في الأيام الأولى من شهر جويلية ، عن حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يقضي بأن الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة المحتلة عبر البحر لا يمكن إعادتهم فورا عند الحدود.
وحسب ذات المصدر فإن ذات التقرير يوثق نشاط حسابات ومجتمعات رقمية في المغرب والجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة، قامت بنشر رسائل تعبئة، ومعلومات لوجستية، ومسارات للوصول، ومحتويات مرتبطة بعبور حاجز تاراخال في الأيام التي سبقت محاولة الدخول الجماعي إلى المدينة.
ويؤكد التقرير أن الأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة سبقتها حملة رقمية مكثفة استمرت عدة أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة .
‎ وقد أُنجزت الدراسة باستخدام تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي (SOCMINT)، حيث أعادت بناء التسلسل الزمني لنشاط منظومة رقمية ضمت حسابات ومجموعات في عدة دول، اعتبرها التقرير ذات دور مؤثر في نشر المعلومات، وحشد المشاركين، وتداول المحتويات المتعلقة بمحاولة الدخول الجماعي إلى المدينة.
وشملت الدراسة مراقبة النشاط الرقمي خلال الفترة الممتدة من جوان إلى غاية الأول من أوت 2026، عبر تتبع منهجي لمنصات تيك توك وفيسبوك وإنستغرام وإكس، إضافة إلى عدد من مجموعات واتساب، مع توثيق مئات الأدلة الرقمية التي جُمعت خلال فترة التحقيق.
وبحسب التقرير، بدأ النشاط الرقمي يتصاعد منذ الأيام الأولى من شهر جويلية ، قبل أن يشهد قفزة كبيرة عقب نشر حكم المحكمة العليا الإسبانية.
‎ ومنذ ذلك الحين، سجل ارتفاع تدريجي في عدد المنشورات ومقاطع الفيديو والرسائل المتعلقة بمدينة سبتة المحتلة، لتبلغ الحملة ذروتها خلال الأيام التي سبقت الاحتفال بعيد العرش في المغرب.
ويرى معدو التقرير أن الحملة اعتمدت على بنية رقمية موزعة، حيث اضطلعت مجموعات مختلفة بأدوار متكاملة ، فبينما ركزت بعض الحسابات على إنتاج ونشر مقاطع الفيديو والرسائل الموجهة للحفاظ على اهتمام آلاف المتابعين ، تولت حسابات أخرى إعادة نشر تلك المواد عبر منصات مختلفة ، في حين تكفلت مجموعات المراسلة بتبادل المعلومات العملية المتعلقة بالتنقل ، والمواعيد ، ونقاط التجمع، والتطورات الميدانية على الحدود.
ومن أبرز ما أورده التقرير تحديد مجموعات على تطبيق واتساب تُدار من أرقام تحمل المقدمة الدولية +213 الخاصة بالجزائر ، حيث جرى داخلها تداول رسائل تتعلق بمسارات الاقتراب، ووسائل النقل ، والمواعيد، وأماكن اللقاء ، والمعلومات العملية للوصول إلى محيط حاجز تاراخال .
‎وبالتوازي مع ذلك، واصلت حسابات نشطة على تيك توك وفيسبوك وإنستغرام نشر محتويات مرئية بهدف الحفاظ على زخم التعبئة وتوسيع نطاق انتشار الحملة.
كما وثقت الدراسة نشاط حسابات ومجتمعات رقمية انطلقت من الجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة، إلى جانب مشاركة مكثفة لحسابات مرتبطة بالمغرب. ويخلص التحليل إلى أن هذه الجهات الرقمية ساهمت في الانتشار الدولي للمحتوى وتداوله بين جاليات ومجتمعات موزعة في بلدان مختلفة، مما أدى إلى خلق نقاش رقمي تجاوز بكثير الإطار الحدودي لمدينة سبتة المحتلة.
ويشير التقرير إلى أن المنشورات تطورت تدريجيا من رسائل عامة مرتبطة بالهجرة غير النظامية إلى محتويات ذات طابع عملي تعبوي، تضمنت رسائل تحفيزية، ومعلومات عن طرق الوصول، وترتيبات النقل، ونقاط التجمع، والمسارات المقترحة، إضافة إلى تحديثات مستمرة بشأن الوضع على الحدود، وهو ما ساهم في الحفاظ على تدفق متواصل للمعلومات خلال الأسابيع التي سبقت محاولة الدخول الجماعي.
ومن بين أبرز نتائج الدراسة أن الحملة حققت أكثر من 11 مليون تفاعل محتمل، استنادا إلى مجموع مشاهدات المحتويات المرئية، وأعداد أعضاء المجموعات الرقمية، والمنشورات، والتعليقات، ومختلف أشكال التفاعل التي جرى تسجيلها خلال فترة الدراسة، وهو ما يعكس، بحسب معدي التقرير، القدرة الكبيرة للمحتويات على الانتشار عبر المنصات المختلفة.
ويؤكد التقرير أن الحملة لم تكن قائمة على قيادة مركزية، بل اعتمدت على منظومة رقمية موزعة، حيث تولت حسابات مختلفة مهام إنتاج المحتوى، ونشره على نطاق واسع، وإعادة توزيعه، والتنسيق اللوجستي.
‎ وقد أتاح هذا التخصص استمرار النشاط حتى بعد توقف بعض الحسابات عن النشر أو حذف بعض المنشورات، مما عزز قدرة الشبكة على مواصلة عملها.
كما تشير المقارنة مع أحداث سابقة إلى تطور واضح في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كوسيلة للتعبئة، من خلال زيادة التكامل بين المنصات المختلفة، والاعتماد بشكل أكبر على المحتوى السمعي البصري، وتسريع تداول المعلومات العملية، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرا على مستوى أعلى من التنظيم مقارنة بالحملات السابقة.
ويشدد المحلل على أن جميع الاستنتاجات تستند حصريا إلى معلومات تم الحصول عليها من مصادر مفتوحة، وإلى تحليل الأدلة الرقمية التي جمعت خلال التحقيق، مؤكدا أن الدراسة لا تنسب إدارة الحملة إلى جهة محددة، ولا تحدد بشكل قاطع الهويات الحقيقية لعدد من مديري الحسابات ومجموعات المراسلة، بل تقتصر على الوقائع الموثقة والاستنتاجات التحليلية المدعومة بتقاطع عدة أدلة مستقلة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *