ٍبقلم : ابوبكر الصغير.
منذ فترة ، لم يتوقف بعض المتربصين من اولئك الاعداء للامة عن التنبؤ بانهيار دولة شقيقة و هي الإمارات العربية المتحدة .
ومع كل حرب او أزمة إقليمية أو اضطراب اقتصادي عالمي ، كانت تتجدد نغمة التشكيك ذاتها : “ لقد انتهت الإمارات ! ”، “ سيتراجع دورها ”، “ ستتوقف مسيرة صعودها ”. وكأن هناك من ينتظر او يأمل سقوطها أكثر مما ينتظر نجاح بلاده .
لكن ليعلم الجميع ان للتاريخ منطقه الخاص ، وللحقائق لغتها التي لا تجامل أحدا .
فبينما كان البعض منشغلا بصناعة الأوهام وترويج سيناريوهات السقوط و الانحدار ، كانت الإمارات تواصل العمل بصمت وثقة ، وتبني لبنة فوق لبنة مشروعها التنموي الطموح العظيم .
واليوم تأتي الأرقام الرسمية التي لا تكذب لتوجه صفعة قوية لكل من راهن بخبث على تعثرها .
سجل الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2025 نموا حقيقيا صافيا بلغ 6.2%، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 1.9 تريليون درهم إماراتي ، في أداء استثنائي غير مسبوق يعكس متانة الاقتصاد وقدرته على مواصلة التوسع رغم التحديات الدولية والإقليمية .
والأكثر دلالة أن الناتج المحلي غير النفطي نما بنسبة 6.8% ليصل إلى 1.5 تريليون درهم ، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي جعلت من دولة الإمارات نموذجا عالميا في التحرر التدريجي من الاعتماد على النفط .
هذه ليست مجرد أرقام جامدة في ابحاث و دراسات و تقارير اقتصادية ، بل هي شهادة حية على رؤية قيادية بعيدة المدى ، وعلى شعب آمن بقدراته ، وعلى دولة قررت أن تستثمر في الإنسان والعلم والتكنولوجيا والابتكار بدل الارتهان لتقلبات الأسواق والصراعات .
حين يتصدر قطاع التشييد و البناء النمو بنسبة 11.1% ، وتحقق قطاعات المالية والتأمين والعقار والنقل معدلات نمو قوية ، فإن الرسالة تصبح واضحة : الإمارات لا تعيش على أمجاد الماضي ، بل تصنع كل يوم فصلا جديدا من قصة نجاحها .
لقد أثبتت التجربة الإماراتية أن الدول لا تُقاس بضجيج الحملات الإعلامية ولا بأحكام الخصوم ، بل بما تنجزه على أرض الواقع . وأثبتت كذلك أن البناء الحقيقي أقوى من الشائعات، وأن المشاريع الوطنية الكبرى لا تتعثر لأن البعض يتمنى ذلك .
أما الذين راهنوا على الانهيار ، فقد وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام الحقيقة ذاتها : الإمارات لا تتراجع ، بل تتقدم .
لا تنكفئ، بل توسع حضورها وتأثيرها . ولا تتوقف عن الرقي ، لأنها جعلت من الطموح ثقافة ، ومن الإنجاز أسلوب حياة ، ومن المستقبل مشروعاً يومياً لا يعرف التردد .
وهكذا، بينما ينشغل البعض بعدّ الأزمات ، تواصل الإمارات عدّ الإنجازات .
وبينما يكتب المشككون توقعات الفشل ، تكتب الإمارات بالأرقام والوقائع قصة نجاح عربية ملهمة أصبحت مصدر فخر لكل من يؤمن بأن الإرادة والرؤية والعمل قادرة على صناعة المعجزات .
والأيام، كما كانت دائما ، تبقى الحكم الأكثر عدلا بين من يراهن على السقوط ا أو يصنع الصعود .


