38°C تونس
18/08/2026
سلطنة عمان ، وطن يسكن في قلب كل عربي ومسلم .
أراء وأفكار

سلطنة عمان ، وطن يسكن في قلب كل عربي ومسلم .

أغسطس 18, 2026

بقلم – ابوبكر الصغير .

ليست سلطنة عُمان بالنسبة إلى العرب والمسلمين مجرد دولة على خارطة منطقة الخليج ، ولا مجرد بلد عزيز ، شقيق تربطنا به الجغرافيا والتاريخ والمصالح .
سلطنة عُمان أعمق من ذلك بكثير ، إنها حالة من المحبة والاحترام ، وذاكرة جميلة تسكن وجدان كل من عرف هذا البلد وشعبه وقيادته .
ولذلك، فإن كل تهديد يطال سلطنة عُمان ، وكل محاولة للنيل من أمنها أو سيادتها ، لا تُستقبل في قلوب العرب والمسلمين كخبر عابر ، بل كمساس ببلد عزيز علينا ، اختار عبر تاريخه أن يكون صوت الحكمة والاعتدال، وأن يجعل من الدبلوماسية جسرا حين يختار الآخرون الجدران .
وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلطنة عُمان ، فقد سبق أن فعل ذلك في مايو ، كما أن توجيه التهديدات إلى دول أخرى أصبح أمرا متكررا في خطابه السياسي .
ووفق ما أشارت إليه حسابات شبكة CNN في مايو، فقد هاجم ترامب أو هدد دولة من بين كل 13 دولة في العالم، وكانت سلطنة عُمان الدولة الخامسة عشرة على الأقل التي دخلت آنذاك ضمن قائمة طويلة تضم قرابة مئتي دولة.
لكن سلطنة. عُمان ليست دولة تُرهبها الكلمات ، ولا شعبا تهزه التهديدات .
سلطنة. عُمان التي عرفناها دولة هادئة في خطابها ، قوية في موقفها ، عميقة في حكمتها . وشعبها ، الذي يجمع بين الأصالة والتسامح والكرامة ، لا يحتاج إلى الصراخ كي يثبت حضوره ، ولا إلى المغامرة كي يدافع عن سيادته .
وفي قلوب العرب والمسلمين ، لسلطنة عُمان مكانة لا تحتاج إلى بيانات ولا إلى حملات إعلامية .
يكفي أن تُذكر سلطنة عُمان حتى تحضر معها صورة بلد آمن ، وشعب كريم ، وقيادة عرفت كيف تحافظ على توازنها في أكثر المناطق اضطراباً في العالم .
نحن نحب سلطنة عُمان لأنها لم تجعل من قوتها سبباً للتكبر ، ولا من موقعها الاستراتيجي ذريعة للابتزاز ، ولا من اختلافها مع الآخرين بابا للعداء .
نحب سلطنة عُمان لأنها عُمان.
نحب أرضها، ونحب شعبها ، ونحترم قيادتها الحكيمة ، ونعتز بحكمتها ، ونشعر أن أمنها من أمننا، واستقرارها من استقرارنا، وكرامتها من كرامتنا.
ومن المحيط إلى الخليج، ومن المشرق إلى المغرب، هناك قلوب عربية ومسلمة كثيرة تقول لسلطنة عُمان اليوم : لستِ وحدك.
قد تكون التهديدات عابرة ، وقد تتغير التصريحات والمواقف ، لكن محبة الشعوب لا تُقاس ببيان سياسي ولا بقرار عابر .
و سلطنة عُمان ستظل، بإذن الله، في وجداننا وطنا عزيزا ، وبلدا نحبه، وشعبا نعتز به، وقيادة نحترم حكمتها .
سلام على عُمان، أرضا وشعبا وقيادة.
وسلام على بلد أحبه العرب والمسلمون ، لأنه ظل كما عرفناه : هادئا في زمن الضجيج ، حكيما في زمن الانفعال، وعزيزا لا تهزه الرياح .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *