تونس 35°C

18 جويلية 2026

تونس 38°C

18 جويلية 2026

حين تصبح السعودية هدفا … يصبح الصمت شراكة في الجريمة .

ٍبقلم : ا – حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .

لم تعد الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية مجرد أحداث عابرة تُدرج في نشرات الأخبار ، بل تحولت إلى نهج متكرر يهدد أمن المنطقة واستقرارها .
فمنذ الهجوم المباشر الذي استهدف المملكة العربية السعودية قبل نحو أربعة أشهر ، لم تتوقف طهران عن توسيع دائرة التصعيد ، في انتهاك واضح لسيادة الدول وللقانون الدولي .
وتشير التقارير إلى أن الهجمات الإيرانية امتدت إلى عدد من الدول العربية ، مع تجدد استهداف دول خليجية اليوم، في تصعيد جديد يثير قلقا واسعا بشأن أمن المنطقة.
لقد دفعت السعودية ثمن تمسكها باستقرار المنطقة ، فكانت هدفا للصواريخ والطائرات المسيّرة التي لم تفرّق بين منشآت حيوية ومناطق مدنية .
ورغم ذلك، لم تنجرّ المملكة إلى خطاب الفوضى، بل واصلت تأكيد حقها المشروع في الدفاع عن أمنها، مع الدعوة إلى احترام سيادة الدول وتغليب الحلول التي تحفظ أمن المنطقة.
واليوم ، يتكرر المشهد بصورة أكثر خطورة . فبعد أن طاولت الاعتداءات الإيرانية سبع دول عربية خلال الأشهر الماضية، امتدت فجر اليوم إلى أربع دول عربية أخرى، في رسالة واضحة مفادها أن المشروع الإيراني لا يعترف بحدود السيادة ولا بحرمة الأوطان ، وأن أمن الخليج والمنطقة بأسرها أصبح مستهدفًا بصورة مباشرة.
إن الدفاع عن السعودية ليس دفاعا عن دولة بعينها ، بل هو دفاع عن بلاد الحرمين ، عن ارض خير و بركة و عن شعب طيب عزيز، و كذلك عن مبدأ أساسي في العلاقات الدولية : احترام سيادة الدول ورفض تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات .
فحين تُستهدف الرياض أو الكويت أو البحرين أو مسقط او الدوحة او ابو ظبي او أي عاصمة عربية أخرى، فإن المستهدف الحقيقي هو الأمن العربي المشترك ، واستقرار الاقتصاد العالمي ، وسلامة الملاحة الدولية ، ومستقبل شعوب تتطلع إلى التنمية لا إلى الحروب .
لقد آن الأوان لأن يكون الموقف العربي والدولي أكثر وضوحا وحزمًا .
فلا يمكن بناء شرق أوسط آمن في ظل استمرار سياسة الصواريخ والمسيّرات والتهديدات .
كما أن الصمت أمام هذه الاعتداءات لا يصنع سلاما، بل يمنح المعتدي شعورًا بالإفلات من المحاسبة ويشجعه على المضي في التصعيد .
ستظل السعودية ، بما تمثله من ثقل سياسي واقتصادي وديني ، ركيزة للاستقرار الإقليمي ، وستبقى قادرة على حماية أمنها والدفاع عن سيادتها .
أما الاعتداءات، مهما تكررت ، فلن تمنح أصحابها شرعية ، ولن تغير حقيقة ثابتة : أن أمن الدول العربية خط أحمر ، وأن احترام السيادة ليس خيارا، بل أساس لأي سلام دائم في المنطقة .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية