38°C تونس
15/10/2026
السعودية … حين تكون قوة الدولة حصنًا للأمن وراية للسلام .
أراء وأفكار

السعودية … حين تكون قوة الدولة حصنًا للأمن وراية للسلام .

أكتوبر 14, 2026

بقلم – أبوبكر الصغير .

ليست عظمة الدول بما تملكه من قوة فحسب ، بل بما تحسن به استخدام هذه القوة ، وبما تمتلكه من حكمة في حماية أوطانها ، وشجاعة في الدفاع عن سيادتها، وإخلاص في صون أمن شعوبها.
والمملكة العربية السعودية تقدم، مرة أخرى، نموذجًا لدولة تعرف كيف تجمع بين الحزم حين تُهدَّد ، والحكمة حين تسعى إلى السلام، والعزيمة حين تمضي نحو المستقبل .
إن تثمين مجلس الوزراء السعودي ، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للدور الحازم الذي تضطلع به القوات المسلحة السعودية في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومقدراته ، يحمل رسالة واضحة مفادها أن أمن المملكة وسيادتها وسلامة كل من يعيش على أرضها خطوط حمراء لا تقبل المساومة .
فهذه الأرض المباركة التي تحتضن الحرمين الشريفين، وتحمل في وجدان المسلمين مكانة لا تضاهيها مكانة ، تستحق درعا قويا يحميها، وجيشا يقظا يصون استقرارها ، وقيادة حكيمة تدرك أن أمن الوطن هو الأساس الذي تُبنى عليه كل نهضة وكل إنجاز .
وليس الحزم السعودي استعراضا للقوة ، ولا بحثًا عن المواجهة ، بل هو تعبير عن مسؤولية الدولة تجاه شعبها وأرضها ومستقبلها .
فالقوة الحقيقية هي أن تكون قادرًا على الردع من دون أن تتخلى عن الحكمة ، وأن تحمي حدودك من دون أن تغلق أبواب السلام ، وأن تواجه التهديدات بثبات فيما تواصل بناء المدارس والمستشفيات والمدن الحديثة، وتفتح أمام الأجيال الجديدة أبواب المعرفة والابتكار والازدهار .
ومن هنا تكتسب الإشادة بعمليات تحالف دعم الشرعية في اليمن أهمية خاصة ، في ظل ما يمثله خطر ميليشيا الحوثي الإرهابية من تهديد للشعب اليمني الشقيق ، ولأمن المنطقة ، ولحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية .
فحماية الأمن ليست شأنا محليا محدودا حين تتجاوز التهديدات الحدود ، وتنعكس تداعياتها على استقرار الشعوب ومصالح العالم .
ويبقى الهدف الأسمى هو تحييد مصادر الخطر، وحماية المدنيين ، وصون أمن المنطقة ، وتهيئة الظروف التي تسمح للشعب اليمني بأن يستعيد حقه في حياة آمنة وكريمة، بعيدًا عن دوامة العنف والتهديد .
إن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبجهود سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لا تنظر إلى المستقبل من نافذة التحديات وحدها ، بل من أفق أوسع تصنع فيه التنمية ، وتترسخ فيه مكانة الدولة، وتتسع فيه فرص الاستثمار والعمل ، وتتجدد فيه طموحات الإنسان السعودي .
وهي تمضي في مشروعها الوطني الكبير، مؤمنة بأن الاستقرار ليس مجرد غياب للخطر ، بل هو بيئة تُصان فيها الكرامة ، وتُستثمر فيها الطاقات، وتتحول فيها الأحلام إلى إنجازات .
ولعل ما يستحق التقدير في الموقف السعودي هو هذا التلازم بين صلابة الدفاع عن الوطن والإصرار على الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار .
فالمملكة التي تحمي سيادتها لا تتخلى عن دورها الإقليمي والدولي ، والدولة التي تمتلك أدوات الردع لا تتوقف عن الدعوة إلى الحلول السياسية، والتعاون، واحترام سيادة الدول، وتجنيب الشعوب ويلات الصراعات .
تحية للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، ولرجال قواتها المسلحة الذين يحملون أمانة الدفاع عن الوطن بكل كفاءة واقتدار . وتحية لبلاد الحرمين الشريفين ، التي لا تختصر عظمتها في تاريخها ومكانتها الدينية، بل تتجلى أيضًا في قدرتها على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها .
ستبقى السعودية ، بإذن الله، وطنًا للأمن والأمان ، وقلعةً للسيادة والكرامة، وبلدًا يواجه التهديدات بثبات، ويستقبل المستقبل بثقة، ويؤمن بأن القوة التي تحمي السلام وتصون الإنسان هي القوة التي تستحق الاحترام .
فالمملكة العظيمة لا تحمي أرضها فحسب ، بل تحمي حقها في مواصلة البناء ، وحق شعبها في الازدهار ، وحق أجيالها القادمة في مستقبل أكثر أمنًا وكرامة .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *