تونس 25°C

21 أفريل 2026

تونس 38°C

21 أفريل 2026

السعودية تقود العالم نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية : دور ريادي وموقف تاريخي .

بقلم – ابوبكر الصغير .

في لحظة مفصلية من تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ومع تصاعد الدعوات الدولية لإنصاف الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، برزت المملكة العربية السعودية كقوة دبلوماسية كبرى تكرّس موقعها الريادي في الدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
كان للدور السعودي، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز و سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أثر بالغ في الدفع نحو تحولات ملموسة في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
ومن أبرز ثمار هذا الجهد الدبلوماسي، إعلان الرئيس ايمانويل ماكرون بعزم فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوة وُصفت بالتاريخية وغير المسبوقة في عمقها ودلالتها.
لم يكن هذا الموقف الفرنسي ليولد في فراغ، بل جاء نتيجة لتحركات سياسية مدروسة مارستها المملكة العربية السعودية عبر قنواتها الإقليمية والدولية، من خلال التأكيد المستمر على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن بالغ شكره وتقديره لجهود المملكة العربية السعودية، ومواقفها المشرفة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، و سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكدا أن هذه الجهود أسهمت في التزام فرنسا التاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين. وأضاف أن هذه الخطوة الفرنسية تعكس حجم التأثير الإيجابي للدبلوماسية السعودية التي لم تدّخر جهدا في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في جميع المحافل.
إن المملكة العربية السعودية اليوم ليست فقط من أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية ماديا وسياسيا، بل إنها الأشد إيمانا بعدالة هذه القضية، والأكثر التزاماً بحملها على عاتقها في وجه التغوّل الإسرائيلي والصمت الدولي.
لقد حافظت الرياض، رغم كل التغيرات الجيوسياسية، على موقفها الثابت بأن لا حلّ في الشرق الأوسط دون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، تُعيد للشعب الفلسطيني حقوقه وتضع حداً لعقود من الظلم.
إن ما تقوم به السعودية اليوم هو أكثر من دعم دبلوماسي ، إنه إعادة صياغة للتوازنات الدولية بشأن فلسطين، وتعزيزٌ للعدالة الدولية في وجه الاحتلال. وهي بذلك، تُثبت للعالم أن مكانتها كقائدة للعالم العربي والإسلامي لا تقوم على الثروات والمكانة الجغرافية فقط، بل على مبادئ راسخة ومواقف أخلاقية وإنسانية تتجاوز المصالح الضيقة.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية