إشادة دولية جديدة … المغرب يرسخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة .
ٍبقلم – ابوبكر الصغير.
في زمن تتقاذف فيه الأزمات الاقتصادية العالم ، وتلقي التوترات الجيوسياسية بظلالها الثقيلة على الأسواق والاستثمارات ، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كواحد من أكثر الاقتصادات صلابة واستقرارا في المنطقة .
لم يعد هذا التقييم صادرا عن المسؤولين المغاربة فقط ، بل أصبح حقيقة تؤكدها كبريات المؤسسات المالية الدولية.
فقد جدد البنك الدولي إشادته بأداء الاقتصاد المغربي ، مؤكّدًا أن آفاق نموه على المدى المتوسط تظل قوية، مع توقع بلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نسبة 4.3% . والأهم من ذلك أن هذه التوقعات تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد ، حيث تعيش منطقة الشرق الأوسط على وقع توترات سياسية وأمنية تلقي بآثارها على مختلف الاقتصادات .
أكد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان ، عثمان ديون، أن المغرب يعيش أقوى دورة نمو اقتصادي منذ أكثر من عشر سنوات ، وهو تصريح يحمل معاني و دلالات كبيرة ، لأنه يصدر عن مؤسسة مالية دولية معروفة بدقتها في تقييم المؤشرات الاقتصادية وابتعادها عن المجاملات السياسية .
صحيح أن البنك الدولي أشار إلى أن التوترات الإقليمية قد تخصم نحو 0.8 نقطة مئوية من وتيرة النمو خلال السنة ، إلا أنه شدد في المقابل على أن المؤشرات العامة تظل إيجابية، وأن الاقتصاد المغربي أثبت قدرة لافتة على الصمود والتكيف مع مختلف المتغيرات .
إن هذا الاعتراف الدولي ليس وليد الصدفة ، بل هو ثمرة إصلاحات اقتصادية متواصلة ، واستثمارات استراتيجية في البنية التحتية ، والصناعة ، والطاقات المتجددة ، والموانئ ، واللوجستيات ، إلى جانب رؤية تنموية جعلت من المغرب وجهة موثوقة للمستثمرين الدوليين وشريكا اقتصاديا يحظى بالثقة .
واليوم، يبعث البنك الدولي برسالة واضحة إلى الأسواق العالمية وإلى المستثمرين مفادها أن المغرب يمتلك أسسًا اقتصادية متينة ، وأن مستقبله الاقتصادي واعد رغم كل التحديات المحيطة به. وهي شهادة جديدة تعزز رصيد الثقة الذي راكمته المملكة، وتؤكد أن مسار التنمية الذي تنتهجه يسير في الاتجاه الصحيح، وأن الاقتصاد المغربي يواصل كتابة قصة نجاح تستحق التقدير والاحترام .
