تونس 29°C

1 جوان 2026

تونس 38°C

1 جوان 2026

غزة : الخليج لاعب استراتيجي في معادلة إنهاء الحرب .


بقلم: أ – حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .
لم تعد دول الخليج مجرد وسيط دبلوماسي في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ، بل تسعى اليوم إلى تثبيت موقعها كطرف مقرّر في صياغة ملامح السلام المقبلة .
ففي نيويورك ، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، كثّفت السعودية وقطر والإمارات ومصر اتصالاتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، مطالبة بوقف فوري للحرب على غزة .
شددت هذه الدول على أن استمرار العدوان لا يهدد استقرار المنطقة فحسب ، بل يعرّض كذلك مصالح واشنطن وتحالفاتها التاريخية للخطر.
رسالة القادة الخليجيين جاءت واضحة : لا مشاركة عربية في ترتيبات ما بعد الحرب دون مسار ملموس نحو حل الدولتين.
فالدول الخليجية ترفض أن تكون مجرد غطاء لإدارة انتقالية في غزة ، وتريد أن تكون طرفا ضامنا لمعادلة جديدة تُعيد للفلسطينيين حقوقهم وتمنع إسرائيل من استغلال اللحظة لترسيخ الاحتلال أو توسيع الاستيطان .
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اختصر الموقف حين قال إن ترامب ” الوحيد القادر على ضبط نتنياهو ” ، في إشارة إلى إدراك العواصم الخليجية لثقل القرار الأميركي في هذه الأزمة .
وفي الوقت نفسه، لوّحت هذه الدول بإمكانية انهيار اتفاقيات أبراهام، التي تُعتبر من أبرز إنجازات ترامب في المنطقة ، إذا ما تجاهلت واشنطن المأساة الفلسطينية أو سمحت لإسرائيل بخطوات أحادية مثل ضم أجزاء من الضفة الغربية.
في المقابل، طرح ترامب خطة سلام من 21 نقطة ، تضمنت وقفاً دائما لإطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا من غزة ، وإطلاق سراح الرهائن ، إضافة إلى تشكيل إدارة انتقالية للقطاع تحت إشراف مجلس رقابة دولي، مع مشاركة محتملة من مصر والإمارات والبحرين والمغرب.
لكن يبقى السؤال الأهم : هل يمتلك ترامب القدرة على إلزام نتنياهو بما يطالب به الخليجيون والمجتمع الدولي، أم أن المبادرة ستبقى مجرّد إعلان نوايا لا يتجاوز حدود الورق ؟.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية