بقلم – ابوبكر الصغير .
تحوّلت الرياض في السنوات الأخيرة من مجرد عاصمة سياسية تقليدية إلى مركز ثقل عربي ودولي يحسب له ألف حساب، وأصبحت اليوم عاصمة القرار العربي والعالمي بامتياز، وذلك بفضل الرؤية الطموحة والسياسات الاستراتيجية التي أطلقها ويقودها بحكمة وشجاعة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
لم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية عميقة تستشرف المستقبل وتعتمد على إعادة بناء الدولة السعودية الحديثة على أسس من التمكين الاقتصادي، والسيادة السياسية، والانفتاح الدولي المدروس.
لقد أعاد سمو ولي العهد رسم ملامح الدور السعودي إقليميا ودوليا ، ونجح في جعل الرياض وجهة دائمة لقمم دولية كبرى ومقرا لصياغة قرارات تتجاوز حدود المنطقة.
في عهده، استضافت المملكة قمم مجموعة العشرين، والقمم العربية الصينية والأفريقية والأوروبية، و الامريكية ومبادرات عالمية حول الاقتصاد والطاقة والذكاء الاصطناعي والاستدامة، وجعل من الرياض منصة مركزية لتقاطع المصالح الدولية ومكانا لصياغة أجندات المستقبل.
و افضل اطار للتفاوض حول اعقد الازمة العالمية ، حروب اوكرانيا ، السودان ، اليمن الخ ..
لم تعد الرياض تنتظر الأحداث، بل تصنعها وتستضيف صناعها، وتحولت من عاصمة إدارية إلى مدينة عالمية مفتوحة على كل الاحتمالات.
وفي ظل هذه الديناميكية الجديدة، باتت القرارات الدولية تمر عبر الرياض، حيث تتقاطع فيها إرادات الدول الكبرى مع مصالح الشعوب، في مشهد جديد يعكس بوضوح بروز المملكة كقوة إقليمية و دولية. صاعدة وفاعلة في تشكيل النظام العالمي الجديد.
إن ما حققه سمو ولي العهد محمد بن سلمان من تحوّل نوعي في مكانة الرياض والمملكة ككل، ليس مجرد إنجاز سياسي، بل هو مشروع وطني عابر للزمن، يحمل في طياته وعدا بمستقبل أكثر ازدهارا واستقلالا وتأثيرا.
واليوم، حين ننظر إلى خريطة القرار في العالم، لا يمكن تجاهل الدور المركزي الذي باتت تلعبه الرياض، المدينة التي تنبض بالحيوية والطموح، والتي تترجم إرادة قائد شاب اختار أن يضع بلاده في مصاف الكبار، لا بالأقوال، بل بالأفعال و الانجازات .

