تونس 19°C

15 أفريل 2026

تونس 38°C

15 أفريل 2026

السعودية تربح المستقبل .

-ابوبكر الصغير.

في عالمٍ يضجّ بالاضطراب ، حيث تتقاطع الأزمات الجيوسياسية مع هشاشة الاقتصاد العالمي، تبرز المملكة العربية السعودية كحالة استثنائية تُكتب خارج سياق القلق ، وتُقرأ بلغة الثقة. ليس مجرد رقم ذلك الذي أعلنه صندوق النقد الدولي حين رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 4.5% في عام 2027، بل هو شهادة دولية جديدة على صلابة الرؤية، ورسوخ النهج، وعمق التحوّل الذي تقوده قيادة حكيمة استثنائية تعرف جيدا كيف تُدار الدول في زمن العواصف.
قد تتراجع بعض التوقعات المرحلية ، كما حدث بالنسبة لعام 2026، بفعل الظروف الإقليمية لكن الدول العظمى لا تُقاس بمنحنيات قصيرة الأمد ، بل بقدرتها على امتصاص الصدمات ، وتحويل التحديات إلى فرص .
وهنا بالضبط تتجلّى حكمة القيادة السعودية ، التي لم تنجرّ إلى ردود الفعل، بل اختارت منذ سنوات طريق التخطيط الاستراتيجي طويل النفس، واضعة نصب أعينها بناء اقتصاد متنوع ، وقادر على التكيّف مع أكثر السيناريوهات تعقيدا .
إن ما تعيشه المملكة اليوم ليس صدفة اقتصادية ، ولا نتيجة ظرفية لأسعار الطاقة ، بل هو ثمرة رؤية عميقة تتجاوز اللحظة ، وتؤسس للمستقبل .
رؤية وضعت الإنسان في قلب التنمية، والاستثمار في المعرفة والتقنية والبنية التحتية كأولوية لا تقبل التأجيل.
ولهذا لم يكن غريبًا أن يصمد الاقتصاد السعودي أمام رياح التوترات الإقليمية ، وأن يحافظ على مسار نموه رغم كل ما يعتري الاقتصاد العالمي من ضبابية .
في زمن تتباطأ فيه الاقتصادات الكبرى، وترتفع فيه نسب التضخم عالميا، تثبت المملكة أنها ليست فقط لاعبًا اقتصاديا، بل صانعة توازن .
دولة تُدير مواردها بعقلانية ، وتتحرك في محيطها الإقليمي بحكمة، وتفهم أن الاستقرار ليس خيارا بل شرطا للبقاء في صدارة المشهد.
إن الإشادة هنا ليست مجاملة ، بل توصيف دقيق لواقع تفرضه الأرقام وتؤكده المؤسسات الدولية .
قيادة اختارت البناء بدل التهوّر، والاستثمار بدل الاستنزاف، والرؤية بدل الارتجال. قيادة تعرف أن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع.
وهكذا، بينما ينشغل العالم بإدارة أزماته، تواصل المملكة كتابة قصة نجاحها الخاصة : قصة دولة تمضي بثقة كبيرة ، بقيادة حكيمة، نحو أفق لا تحدّه التقلبات، بل تصنعه الإرادة .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية