تونس 21°C

24 أفريل 2026

تونس 38°C

24 أفريل 2026

السعودية تتصدر العالم رقميا .

عواصم – عرب 21 : أ – حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .

في زمنٍ تُقاس فيه قوة الدول ليس فقط بما تملكه من موارد طبيعية ، بل بما تبنيه من عقول رقمية وبنى تحتية ذكية، تبرز المملكة العربية السعودية كقصة صعود لافتة. ، تُروى بلغة المستقبل وتُكتب بأدواته .
فقد تصدّرت المملكة العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025 ، محققةً 94 نقطة من أصل 100، في قفزة نوعية من المركز الرابع إلى الأول ، وكأنها تعلن للعالم أن التحول لم يعد خيارًا، بل هو قدرٌ تُحسن صناعته.
هذا الإنجاز ليس رقمًا عابرًا في تقرير دولي، بل هو انعكاس لمسيرة متكاملة من الرؤية والعمل. فمنذ إطلاق رؤيتها الطموحة، بدأت السعودية في إعادة تشكيل بنيتها الرقمية، لتصبح شبكة نابضة بالحياة ، تمتد من المدن الذكية إلى الخدمات الحكومية الرقمية ، ومن الاقتصاد الرقمي إلى تمكين الإنسان نفسه ليكون جزءًا فاعلًا في هذا التحول.
ولعل ما يميز هذا التقدم هو أنه لم يكن مجرد استيراد للتقنيات ، بل كان بناءً لمنظومة متكاملة تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
فالمواطن لم يعد مجرد مستخدم، بل شريك في صناعة هذا التحول، يستفيد من خدمات سريعة وذكية ، ويشارك في اقتصاد رقمي متنامٍ ، ويعيش تجربة يومية تتقاطع فيها التقنية مع جودة الحياة .
كما أن القفزة من 90 إلى 94 نقطة تعكس ديناميكية مستمرة ، لا تعرف الركود. إنها دلالة على أن السباق لم ينتهِ عند تحقيق المركز الأول، بل بدأ من هناك.
فالمحافظة على الصدارة في عالم سريع التغير تتطلب ابتكارًا دائمًا، واستثمارًا مستمرًا في المعرفة والبنية التحتية. ، وهو ما يبدو أن المملكة تدركه جيدًا.
في هذا السياق، يمكن النظر إلى هذا الإنجاز بوصفه رسالة عالمية : أن الدول التي تستثمر في الإنسان والتقنية معًا، قادرة على إعادة صياغة موقعها في العالم .
والسعودية اليوم لا تكتفي بمواكبة المستقبل، بل تسهم في صناعته، وتثبت أن التحول الرقمي ليس مجرد مشروع تقني، بل هو مشروع حضاري شامل.
وهكذا، يصبح المركز الأول ليس نهاية الحكاية، بل فصلًا جديدًا فيها ، فصلٌ عنوانه : الريادة الرقمية بامتياز ، ومضمونه : طموح لا يعرف الحدود.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية