عواصم – عرب 21 :
حققت دول الخليج العربي، في مقدمتها السعودية والإمارات، إنجازًا بارزًا في مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن “الاتحاد الدولي للاتصالات”، مما يعكس التزام هذه الدول بتعزيز حماية بنيتها التحتية التقنية ودعم التحول الرقمي وترسيخ الاقتصاد المعرفي . أظهر تقرير صادر عن مركز “إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية” أن السعودية سجلت نسبة 100% في جميع معايير المؤشر، الذي يقيس أداء الدول عبر 83 مؤشرًا فرعيًا موزعة على أربعة محاور، وهو ما يُعزى إلى جهودها المستمرة في تعزيز أمنها السيبراني وحماية بنيتها الرقمية.
وفق الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بلغ حجم سوق الأمن السيبراني في السعودية 13.3 مليار ريال في عام 2023، حيث استحوذ القطاع الخاص على نسبة 69% من الإنفاق، في حين بلغ إنفاق القطاع الحكومي 31%.
يتوقع أن ينمو هذا السوق بمعدل سنوي مركب يبلغ 13% حتى عام 2029، مما يعكس تطورًا مستمرًا في البنية التحتية الرقمية للمملكة.
في الإمارات، يشير التقرير إلى تقديرات ببلوغ حجم سوق الأمن السيبراني 2.1 مليار درهم في عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 3.9 مليار درهم بحلول عام 2029 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 12.72%.
هذا النمو يأتي نتيجة التزام المؤسسات الحكومية والشركات بحماية أصولها الرقمية في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية.
حصلت السعودية والإمارات على تصنيف “النموذج الرائد” عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني لعام 2024، مما يبرز جهودهما لتوفير بنية تحتية رقمية آمنة ومتطورة.
يؤكد تقرير “إنترريجونال” أن التهديدات الرقمية شهدت تطورات عميقة مدفوعة بالتقدم التكنولوجي، حيث أدى انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تعزيز اهتمام الحكومات بتطوير صناعات الأمن السيبراني. توقعت شركة “فروست آند سوليفان” أن تصل قيمة صناعة الأمن السيبراني في الشرق الأوسط إلى 13.4 مليار دولار بحلول عام 2030، بينما تشير أبحاث “Statista” إلى أن عوائد هذا السوق عالميًا قد تصل إلى 538.30 مليار دولار في العام ذاته.
أشار التقرير إلى أن أبرز التهديدات السيبرانية تشمل توسع إنترنت الأشياء وضعف نقاط الحوسبة السحابية والهجمات ببرامج الفدية، مما جعل المنشآت المالية والخدمية الأكثر عرضةً للهجمات.
دعا التقرير إلى تعزيز المراقبة وإجراء التحديثات المستمرة لبرامج الحماية، باعتبارها أفضل الوسائل لمواجهة التحديات الرقمية المتصاعدة.


