تونس 25°C

19 فيفري 2026

تونس 38°C

19 فيفري 2026

جمانا الراشد : صوت سعودي يقود الإعلام والسينما إلى العالمية .

عواصم : عرب21- بقلم : أ . حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .

في زمن تتسارع فيه التحولات الإعلامية والثقافية ، يسطع اسم جمانا راشد الراشد كإحدى أبرز الشخصيات التي أعادت رسم ملامح المشهد العربي.
أصبحت أول سعودية تختارها مجلة TIME ضمن قائمتها المرموقة TIME100 Next، التي تحتفي بقادة المستقبل الأكثر تأثيراً على الساحة الدولية.
منذ توليها منصبها التنفيذي في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، أعادت الراشد تعريف مفهوم القيادة في هذا القطاع الحيوي. لم يكن حضورها في موقع القرار مجرد خطوة بروتوكولية، بل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة قوامها التحول الرقمي والانفتاح على العالم. وبفضل إدارتها، توسعت استثمارات المجموعة في الإعلام والابتكار، ورسخت شراكات استراتيجية عابرة للحدود، لتصبح لاعبا مؤثرا في صياغة الرأي العام وإدارة الخطاب الإعلامي عربيا ودوليا .
غير أن بصمتها تتجاوز الإعلام إلى الثقافة والسينما. فمن خلال رئاستها مجلس أمناء مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، استطاعت تحويل المهرجان إلى منصة عالمية تستقطب كبار صناع السينما، وتفتح آفاقا جديدة أمام المخرجين الشباب لعرض أعمالهم في مهرجانات عريقة مثل كان وفينيسيا وبرلين.
وضعت السينما السعودية، ومعها العربية، في قلب النقاش الثقافي الدولي، وجعلت من جدة محطة ينتظرها عشاق الفن السابع من مختلف أنحاء العالم.
هذا الحضور المتميز يعكس رؤية أوسع تنسجم مع التحولات العميقة التي تعيشها المملكة.
فنجاح الراشد ليس إنجازا فرديا فحسب، بل هو تجسيد لدور المرأة السعودية كلاعب رئيسي في المشروع الوطني الذي يربط الاقتصاد بالثقافة ، ويضع الإبداع في صميم التنمية المستدامة.
ان اختيارها ضمن قائمة TIME100 Next لم يكن مجرد اعتراف دولي بإنجازاتها، بل شهادة على أن السعودية باتت تمتلك كفاءات نسائية تقود من موقع الفعل لا من الهامش.
جمانا الراشد اليوم ليست فقط مديرة تنفيذية أو رئيسة لمؤسسة ثقافية، بل رمز لتحول شامل يضع المرأة في قلب المشهد ويمنحها فرصة صياغة المستقبل.
إن مسيرة الراشد تقدم درسا عميقا في كيف يمكن للمرأة أن تكون مهندسة للسياسات الثقافية والإعلامية، وصاحبة رؤية تُسهم في رسم صورة جديدة لبلدها على المسرح العالمي، وتفتح أمام الأجيال القادمة أبواباً أوسع من الحلم والطموح .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية