-كابول – عرب 21:
في قلب كابول، حيث يُخيّم الخوف وتُخنق الأحلام، ينبثق بصيص من الأمل من على أسطح المنازل. هناك، يرقص مراهقون متحدّين قمع طالبان، مُعبّرين عن حريتهم المهددة.
منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، فرضت الحركة قيودًا صارمة على حقوق الإنسان، خاصةً حقوق النساء والفتيات. أفادت منظمة اليونسكو أن ما لا يقل عن 1.4 مليون فتاة حُرمن من التعليم الثانوي، مما يهدد مستقبل جيل كامل.
في هذا السياق القمعي، يختبئ “فانتاس” و”نوفارا”، مراهقان من كابول، في مبانٍ مهجورة، يغيران مواقعهما باستمرار خوفًا من الاعتقال أو ما هو أسوأ. يقول “فانتاس”: “كلما شعرنا بأن أمننا مهدد، نحزم أمتعتنا ونغير مكاننا بسرعة”.
أما “أنابيل”، فهي تتجنب التواصل حتى عبر الرسائل، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى سجنها. بينما “فوكسى”، مغنية شابة، فرت إلى مسقط رأسها بعد تلقيها تهديدات، وتجد solace في التحدث إلى برامج الذكاء الاصطناعي، متخيلةً أنها تتحدث إلى نجماتها المفضلات مثل بيلي إيليش وBTS.
“فرزانه” فرت إلى باكستان، لكنها تواجه خطر الترحيل القسري، حيث أعلنت السلطات الباكستانية أن جميع الأفغان يجب أن يغادروا البلاد، مما يعرضهم للاعتقال أو الترحيل.
رغم هذه التحديات، يواصل هؤلاء الشباب مقاومتهم. يقول “فانتاس”: “سنستمر حتى نعتلي المسرح ونؤدي أمام ملايين الأشخاص”.
تُظهر قصص هؤلاء المراهقين الشجاعة والإصرار في مواجهة القمع،
رغم التهديدات والمخاطر، يستمر هؤلاء المراهقون الأفغان في التعبير عن أنفسهم من خلال الفن، مؤكدين أن الرقص والغناء أصبحا رمزين للمقاومة والصمود في وجه القمع. قصصهم تعكس شجاعة جيل يرفض الاستسلام، ويؤكد أن صوت الحرية لا يمكن إسكاته، حتى في أحلك الظروف.



