تونس – عرب 21:
شاركت أخصائية التغذية ورئيسة قسم “دافني” في معهد دسمان للسكري، جمانة الكندري، في مؤتمر دولي حول السكري لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط عُقد في تونس بمشاركة 150 من الخبراء والأطباء من أكثر من 22 دولة من قارات إفريقيا وأوروبا وآسيا ،قدموا فيه محاضرات علمية وورشات متخصصة.
تألقت جمانة الكندري بتقديم محاضرة تناولت فيها تجربة برنامج “دافني” التعليمي في الكويت على مدار 15 عاماً.
سلّطت فيها الضوء على التحديات التي واجهها البرنامج منذ انطلاقه عام 2011، والخبرات التي اكتسبها فريق العمل خلال رحلته لتأهيل المصابين بالنوع الأول من السكري لإدارة مرضهم بشكل أفضل. وبيّنت أن البرنامج، الذي أسسه معهد دسمان للسكري بمبادرة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ساهم في تخريج أكثر من 1010 مشاركين تعلموا كيفية تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.
وخلال المحاضرة، استعرضت الكندري النتائج الإيجابية التي حققها البرنامج، والتي تضمنت تحسين جودة حياة المرضى وتقليل معدلات السكر التراكمي. كما ناقشت الخطط المستقبلية لتطوير البرنامج، ما لاقى إشادة واسعة من الحضور، الذين أبدوا اهتمامهم بتطبيق البرنامج في مراكزهم الطبية لما لاحظوه من نجاح ملموس يمكن أن ينعكس إيجاباً على مجتمعاتهم.
يمثل برنامج “دافني” (DAFNE) نموذجاً رائداً في التعليم الطبي الخاص بمرض السكري، حيث يُعد برنامجاً تعليمياً مكثفاً للمصابين بالنوع الأول من السكري. يهدف إلى تمكين المرضى من فهم أدق لتأثير الغذاء والأنشطة اليومية على مستويات السكر، مع تقديم دعم متواصل من الفريق الطبي لمتابعة التقدم وتحسين النتائج الصحية.
أُطلق البرنامج تحت إشراف د. إباء العزيري، الرئيس التنفيذي للقطاع الطبي في معهد دسمان، ليغطي حاجة ملحّة لبرامج تعليمية شاملة في هذا المجال. وخلال الأعوام الماضية، أثبت البرنامج فعاليته، حيث أظهرت الدراسات انخفاضاً في معدلات السكر التراكمي لدى المشاركين، مما ساعدهم على إدارة مرضهم بثقة وتحسين جودة حياتهم اليومية.
من اللافت أن مشاركة “دافني” في هذا المؤتمر الدولي فتحت آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي، مع تقديم ممثلي السعودية، البحرين، والإمارات دعوات للتعاون مع فريق “دافني” الكويتي لتطبيق البرنامج في بلدانهم.
بذلك، يعكس برنامج “دافني” نجاح الكويت في تقديم نموذج علمي متكامل يمكن أن يلهم دول المنطقة في تعزيز الاهتمام بمرض السكري وتحسين حياة المصابين به.



