تونس 31°C

30 أفريل 2026

تونس 38°C

30 أفريل 2026

عيد الاتحاد الإماراتي : ذاكرة وطن تتجدد… وحلم يمضي بثبات نحو المستقبل

بقلم أ. حذامي محجوب ( رئيس التحرير).

يأتي الثاني من ديسمبر كل عام كنبضٍ يعيد إلى الأشقاء الإماراتيين والعالم حقيقة هذا الوطن : دولة لم تُولد مصادفة، بل خرجت من رحم إرادة صلبة ، ورؤية وحدوية واضحة ، بدأت عام 1971 حين اجتمع الآباء المؤسسون الاول وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ليصنعوا انجازا عربيا استثنائيا عنوانه الاتحاد ، وروحه الإنسان ، وغاياته المستقبل .
اليوم يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قيادة المسيرة بحكمة و اقتدار تُجدد الإرث وتعمِّق معانيه ، لتبقى الإمارات نموذجا لوطن يعرف أين بدأ… وإلى أين يتجه.
عيد الاتحاد ليس مجرد تاريخ في الروزنامة ولا مناسبة رسمية تُحتفى بها بالأعلام والعروض ، بل هو روح البلاد ، وذاكرة قوتها ، والمرآة التي يرى فيها كل إماراتي ملامح جيلٍ أسّس ، وجيلٍ واصل ، وأجيالٍ تحمل الشعلة نحو آفاق أوسع .
إنّه يوم تتجدد فيه قيم الانتماء والوفاء، وتتعانق فيه مشاعر شعب آمن بأن وحدته هي اعز و أغلى منجزاته.
ما يميّز هذا اليوم أنه لا ينتمي للماضي وحده ، بل يعيش في الحاضر ويتطلع إلى المستقبل .
فهو الجسر المتين الذي يصل البدايات المتواضعة بالإنجازات العظيمة الكبرى ، اليوم الذي تُستعاد فيه حكايات الرجال الذين وحّدوا القلوب قبل الخرائط ، رجال أيقنوا أن الإنسان هو أسّ التنمية و اصلها و غايتها.
تُستحضر سيرة دولة بنَت مؤسسات حديثة ، استثمرت في العلم والابتكار والاستدامة لتصوغ لنفسها مكانة عالمية بأدوات العصر وروح الأصالة .
يشكّل حدث يوم الاتحاد لحظة جامعة تحتضن جميع من يعيشون على أرض الإمارات : مواطنين ومقيمين ، كبارًا وصغارًا.
يتشاركون الفرح ذاته ، ويتقاسمون قصة وطن يرى في التنوع مصدر قوة ، وفي التعايش ركيزة نهضته.
هنا يصبح العيد أكثر من احتفال ، يصبح رسالة حضارية تؤكد أن هذه الأرض الطيبة قادرة على أن تكون بيتا آمنا وحاضنا لطموحات من يؤمن بقيمها.
اسم الذكرى و المناسبة، ” عيد الاتحاد “!، يختصر الحكاية كلّها .
فهو ليس مجرد يوم وطني، بل إعلان دائم بأن في الوحدة يكمن سر النهضة ، وبالعمل المشترك تُصنع الغايات الكبرى . إنّه وعد متجدد بأن تبقى الإمارات وطنا تُكتب فصول مجده كل يوم ، بعزيمة قيادته ، وولاء شعبه ، وإيمان كل من حمل هذه الأرض في قلبه .
و في كل عام، حين تتوشح الإمارات بألوان علمها الوطني ، يتجدد العهد بأن الاتحاد قيمة لا يبهت بريقها، وأن المستقبل هنا يُصنع بخطى واثقة تليق بأحلام المؤسسين الاول وتطلعات الأجيال القادمة.
عيد الاتحاد… ليس ذكرى فحسب ، بل بداية مستمرة لحكاية وطن يؤمن أن القادم بكل يقين اروع و أجمل.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية