بقلم ابوبكر الصغير .
لم يكن الحفل الذي انتظم مساء امس في تونس احتفاءً بالعيد الوطني والذكرى العزيزة للتحرير مجرّد مناسبة بروتوكولية عابرة ، بل كان لحظة دفء إنساني وسياسي جمعت بين بلدين شقيقين ، تربطهما محبّة تاريخية واحترام متبادل .
في تلك الأمسية المضيئة ، بدا لكلّ من حضر أنّ الوشائج بين تونس و الكويت الحبيبة ليست كلمات تُقال ، بل قلبٌ نابض بالوفاء ونبل المقاصد .
ومن واجب الامتنان أن نوجّه شكرا صادقا إلى سعادة الأستاذ منصور خالد العمر ، سفير دولة الكويت لدى تونس ، الذي أحسن تنظيم ذلك الحفل فحوّله إلى مساحة لقاء بين الذاكرة والمستقبل ، وإلى مرآة تُظهر جمال العلاقات بين البلدين .
لم يكن التنظيم الرفيع مجرّد تفاصيل ، بل رسالة راقية أكّدت أنّ الدبلوماسية يمكن أن تكون فنا جميلا ، و ابداعا رائعا ، وأن الاحتفال قد يتحوّل إلى منصة تحية وتقدير بين الشعوب .
كان حضور التونسيين من كبار الشخصيات في الدولة و نجوم المجتمع و أعضاء السلك الدبلوماسي والبعثات الدولية دليلا على مدى الاحترام الكبير الذي تحظى به دولة .
الكويت وديبلوماسيتها الهادئة ، وعلى المكانة التي بلغتها في الوجدان العربي والدولي .
وفي كلّ كلمة قيلت بالمناسبة ، وفي كلّ ابتسامة تبادلتها الوفود ، كانت الكويت حاضرة : دولة لها رصيد ثابت من الحكمة ، وشعبا شقيقا عزيزا له تاريخ من الوفاء ، وقيادة تتقدّم بثبات ورصانة .
في هذا السياق ، لا يمكن الحديث عن الكويت دون أن نرفع التحية إلى قائدها : صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ، القائد الذي تعلّق به شعبه ، لما يمثّله من حكمة واعتدال وبعد نظر .
قائد يحظى بمكانة مرموقة عربيا وإسلاميا ودوليا ، و يثبت كلّ يوم أنّ القيادة ليست مجرد منصب ، بل مسؤولية أخلاقية وحضارية يُصان بها وطن وتُرسم بها ملامح مستقبل .
لقد كان ذلك الحفل مناسبة لاستعادة معنى الأخوّة العربية حين تكون صادقة ، ومعنى الصداقة حين تكون مبنية على الثقة ، ومعنى الدبلوماسية حين تدار بقلب نظيف ونية صافية .
شكرا للكويت … شعبا و قيادة .
شكرا لسعادة سفيرها في تونس الاستاذ منصور خالد العمر الرجل الذي يعرف كيف يحوّل المناسبة إلى رسالة ، وكيف يجعل من التحية جسرا جديدا بين بلدين يحبّ كلّ منهما الخير للآخر .



