تونس 13°C

13 جانفي 2026

تونس 38°C

13 جانفي 2026

في رحاب اليوم الوطني السعودي الـ 95: حفل استثنائي بتونس يختزل عمق العلاقات الأخوية.


-تونس – عرب 21 : أ . حذامي محجوب ( رئيس التحرير ).
في أجواء من البهجة والاعتزاز، دعا سفير خادم الحرمين الشريفين في تونس، الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر، إلى حفل استقبال فاخر بمقر إقامته بقمرت، احتفاء باليوم الوطني الـ95 للمملكة العربية السعودية.
تحوّل هذا اللقاء إلى مناسبة دبلوماسية وثقافية وفنية جامعة، جمعت بين السياسة والفن والإعلام والدين ورجال الاقتصاد، في لوحة نابضة بالوفاء والتقدير لعلاقات تمتد بجذورها في عمق التاريخ العربي والإسلامي.

حضر الحفل مئات المدعوين من مختلف المشارب: مسؤولون رسميون، سفراء معتمدون، شخصيات إعلامية وفنية، ورجال أعمال وأئمة وشيوخ، فضلا عن أفراد الجالية السعودية المقيمة في تونس، ليشكل المشهد صورة مصغّرة عن التآلف والتنوع الذي يظلّل العلاقات بين البلدين.

كان الحضور الرسمي التونسي بارزا من خلال مشاركة ممثلين عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، حيث تقدّم الحضور كلٌّ من:
رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة.
وزير الدفاع، خالد السهيلي.
وزير الصحة، مصطفى الفرجاني.
وزير الشؤون الدينية، أحمد البوهالي.
الوزير المستشار برئاسة الجمهورية، وليد الحجام.
مفتي الجمهورية، هشام بن محمود.

كلمة السفير: عزنا بطبعنا
في كلمة مؤثرة، رحّب السفير الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر بضيوفه الكرام، مؤكدا أن العلاقات التونسية – السعودية بلغت مستويات متقدمة بفضل رعاية وقيادة البلدين.
واستعاد في خطابه الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، إلى تونس ولقائه برئيس الجمهورية قيس سعيد، معتبرًا ذلك شاهدا حيا على متانة الروابط بين الرياض وتونس.
كما شدّد السفير على ثوابت السياسة السعودية في نصرة القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن دعم فلسطين، ولا سيما غزة، يظل من أولويات المملكة التي لا تتزحزح. ولم يفته التذكير بشعار الاحتفاء باليوم الوطني لهذه السنة: “عزنا بطبعنا”، الذي يلخّص روح المملكة وهويتها الراسخة.

إشادة تونسية برؤية 2030
من جانبه، عبّر وزير الدفاع التونسي، خالد السهيلي، باسم الدولة التونسية، عن اعتزازه بمتانة الروابط الأخوية بين تونس والمملكة العربية السعودية. وأشاد بما حققته المملكة من إنجازات تنموية وسياسية، معتبرًا أن “رؤية السعودية 2030” بدأت تؤتي ثمارها وتفتح للمملكة آفاقًا جديدة على الصعيدين الداخلي والدولي. كما ثمّن الأدوار البارزة التي تضطلع بها الرياض في خدمة قضايا السلام والاستقرار في المنطقة.

وشهد الحفل فقرات متنوعة فنية ووطنية وفعاليات تُبرز ملامح النهضة السعودية المعاصرة، إلى جانب فلكلور تراثي، حيث توشح الحضور باللون الأخضر وعلم المملكة، إضافة إلى عرض لبعض التحف والأدوات التراثية السعودية والمأكولات الشعبية المعروفة، فضلاً عن عروض تلفزيونية لأغانٍ وطنية.

احتفاء بالرمز… ووفاء للتاريخ
لم يكن الحفل مجرّد مناسبة بروتوكولية، بل كان لحظة استحضار للمعاني العميقة التي يختزنها اليوم الوطني السعودي: معاني النهضة والوحدة والوفاء لمسيرة التأسيس التي بدأها الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، وتواصلها اليوم قيادة المملكة بحكمة وعزم.
وهكذا، حملت أجواء الاحتفاء في تونس أصداء من الفخر المشترك، ورسائل محبة واعتزاز، تؤكد أن ما يجمع الرياض وتونس ليس فقط لغة مشتركة وتاريخا متشابكا، بل أيضا تطلع مشترك نحو المستقبل، حيث تبقى الأخوّة العربية صرحا لا تهزّه العواصف.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية