عواصم – عرب 21 :
خلال الاجتماع مع السفير الإيراني بالرياض الذي تمت دعوته رسميا للاحتجاج بوزارة الخارجية ، عبّر نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي عن استياء المملكة وإدانتها القاطعة للهجمات الإيرانية، رافضا أي شكل من أشكال انتهاك سيادة الدول، لما يحمله ذلك من تهديد مباشر لاستقرار الإقليم ونظامه الأمني.
لم يكن الاستدعاء مجرد احتجاج دبلوماسي عابر، بل كان تجسيدا لموقف سياسي واضح:
• أن أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ.
• وأن تصعيد إيران يضرب مفهوم الأمن الجماعي ويقوّض قواعد العلاقات الدولية.
• وأن المملكة لن تقبل بتاتا بالتحول إلى ساحة رسائل أو تصفية حسابات إقليمية.
منذ سنوات، انتهجت المملكة دبلوماسية هادئة تستند إلى التهدئة الإقليمية وإعادة بناء العلاقات على أسس الاحترام المتبادل.
لكن الرياض تُدرك أيضاً أن السلام خيار استراتيجي ، وليس تنازلا ، وأن التعايش الإقليمي لا يمكن أن يقوم على منطق الهجمات والاختراقات الأمنية.
استدعاء السفير الإيراني يؤكد أن الرياض لا تزال متمسكة بخيار الدبلوماسية، لكنها لن تسمح أبدا بإسقاط هيبتها أو تجاوز خطوطها السيادية.
الموقف السعودي لم يكن باسمها فقط، بل جاء متناغما مع موجة غضب خليجية عامة، ما يعزّز دور الرياض كضامن للأمن الإقليمي.
حاملة رسالة مضمونها أن أي اعتداء ستكون له تبعات، وأن زمن التغاضي عن الاستفزازات قد انتهى.
بالتالي فاستدعاء السفير الإيراني هو خطوة سياسية محسوبة، تؤكد أن السعودية تتحرك بثقة ومسؤولية لحماية أمنها وسيادتها، وتعيد التذكير

