تونس 28°C

24 جوان 2026

تونس 38°C

24 جوان 2026

شرم الشيخ… مصر موعد السلام العالمي.

بقلم أ. حذامي محجوب

في لحظة تاريخية تستحضر الأمل والتطلعات، تستعد مصر الى استضافة قمة شرم الشيخ للسلام، الحدث العالمي الذي يترقبه العالم أجمع، لا سيما الشعب الفلسطيني الذي يعلق آماله على مبادرات عربية ودولية تساهم في تحقيق السلام والاستقرار بين تحدي حماس ورد العدوان الإسرائيلي الغاشم.

لقد لعبت مصر، أرض الكنانة، على مرّ العقود دورًا محوريًا في دفع مسار السلام في المنطقة، من اتفاقيات كامب ديفيد إلى المبادرات العربية المتعاقبة، وصولاً إلى جهود الوساطة التي أعادت توازن العلاقات بين الدول العربية والإقليمية والعالمية. ومن أبرز مواقفها الحكيمة، رفضها القبول بأي حلول مؤقتة للفلسطينيين ودعوتها لتثبيتهم في أرضهم، خطوة اتسمت بالشجاعة والحنكة الدبلوماسية، رغم أن العديد من الأصوات كانت تنتقدها. هذا النهج أرسى أسسًا ساهمت في بلوغ هذه اللحظة التاريخية، ويضيف ثقلًا لمكانة مصر في قيادة قمة شرم الشيخ، مؤكدًا استمرارها كعامل استقرار محوري في الشرق الأوسط.

أعلنت رئاسة الجمهورية المصرية عن قائمة الدول والقادة الذين أعلنوا مشاركتهم حتى الآن، والتي تضم الولايات المتحدة، الأردن، تركيا، إندونيسيا، الإمارات، باكستان، الهند، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، قبرص، اليونان، ألمانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، إيطاليا، أذربيجان، إسبانيا، أرمينيا، والمجر، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس المجلس الأوروبي.

ويُنتظر أن يشهد الحدث انعقاد لقاء ثنائي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة يراها المراقبون مفتاحًا لإعادة رسم ملامح التوازنات السياسية في المنطقة. كما ستتضمن القمة لقاءً جماعيًا يجمع جميع القادة المشاركين، في مشهد يعكس الدور المحوري لمصر كجسر تواصل بين الشرق والغرب، وكمحور استقرار يسعى لترسيخ لغة الحوار والسلام في زمن يشهد فيه العالم تحديات كبيرة.

ولم يكن اختيار شرم الشيخ كمقر للقمة عشوائيًا، فهذه المدينة تحمل رمزية خاصة، برمالها الذهبية وموقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر، إذ تمثل ملتقى الحضارات ومسرحًا تاريخيًا لاستضافة المبادرات الدولية، ما يجعلها البيئة المثلى للحوار وصناعة الاتفاقات المصيرية.

وسيلقي كلّ من الرئيسين السيسي وترامب بيانات رسمية خلال فعاليات القمة، تحمل رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي حول روح جديدة من التفاهم والتعاون، ورسائل تضامن مع القضايا الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

على رمال سيناء الخالدة، تعود شرم الشيخ لتتبوأ مكانتها العالمية، حاضنة لحوار الحضارات ومجسدة للإرادة الدولية في صناعة السلام، لتؤكد مجددًا أن مصر تبقى القلب النابض للعروبة ، ورافعة للسلام الذي ينتظره العالم بأسره.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية