بقلم : أ. حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .
في الثاني عشر من أغسطس من كل عام، يحتفي العالم باليوم الدولي للشباب .
مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999 لتسليط الضوء على قضاياهم ودورهم في صناعة التنمية . غير أن المملكة العربية السعودية لا تنتظر هذا الموعد لتلتفت إلى شبابها، فهم على مدار السنة قلب المشهد ونبض المستقبل.
بخطى واثقة و رؤية بعيدة المدى، وضعت المملكة الشباب في صدارة أولوياتها الوطنية، تحت شعار غير مكتوب فحواه : ” الشباب أولا … وكل ما عداهم لاحق بهم ” . فهم ليسوا مجرد شريحة عمرية أو أرقام في سجلات الإحصاء، بل هم ، كما وصفهم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان : ” الثروة الأولى، شعب طموح معظمه من الشباب، فخر بلادنا وضمان مستقبلها… شباب واعٍ، مثقف، مبدع، وصاحب قيم راسخة ” .
هذا الإيمان لا يبقى حبيس الخطب والشعارات، بل يتجسد على أرض الواقع من خلال برامج ومبادرات وطنية كبرى، تفتح أمام الشباب أبواب التمكين وتكسر قيود التحديات.
جاءت رؤية السعودية 2030 لتكون خارطة طريق واضحة ، تركز على تنمية مهارات الشباب، وتحفيز الابتكار، وتوسيع آفاق العمل وريادة الأعمال، حتى يصبحوا شركاء حقيقيين في بناء الاقتصاد الوطني وصياغة ملامح الغد.
ولأن الإعلام هو المرآة التي تعكس طموحات المجتمع، فقد أولته المملكة دورا مهما في إبراز طاقات الشباب وإتاحة المنصات لهم لقيادة المشهد الثقافي والإبداعي. وفي هذا السياق، يؤكد محمد فهد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن ” الاستثمار الأجدى هو في العقول الشابة المبدعة “!، وهو ما يتجسد في المبادرات التي يمنح من خلالها المنتدى للشباب فرص القيادة وصناعة التغيير.
وفي اليوم العالمي للشباب، تقدم السعودية نموذجا عمليا يتجاوز الاحتفالات البروتوكولية، لتثبت أن تمكين الشباب ليس حدثا موسميا، بل مسارا استراتيجيا. هنا، تُبنى المدن بجهودهم، وتُصاغ السياسات بعقولهم، ويكتب مستقبل الوطن بأيديهم.
كأن المملكة تخاطب أبناءها قائلة : ” أنتم لستم فقط مستقبل الوطن… أنتم السبب الذي يجعل المستقبل ينتظرنا بشغف ” .
مع شباب بهذا الزخم والطموح، لا حاجة للانتظار ، فالمستقبل في السعودية بدأ فعلا .



