تونس 30°C

20 أفريل 2026

تونس 38°C

20 أفريل 2026

اعتراف أمريكي متجدد بسيادة المغرب على الصحراء .

عواصم – عرب 21 : أ . حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .
مرة أخرى، تجد المملكة المغربية نفسها محط اعتراف دولي يعزز شرعيتها التاريخية والواقعية في قضية الصحراء المغربية، وهذه المرة من خلال رسالة رسمية وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ج. ترامب إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمناسبة احتفال المملكة بعيد العرش.
وفي هذه الرسالة ، لم يكتف الرئيس ترامب بتهنئة المملكة، بل جدد التأكيد الصريح والواضح على الموقف الثابت للولايات المتحدة الأمريكية من قضية الصحراء المغربية ، حيث شدد على أن واشنطن لا تزال تعترف بالسيادة المغربية الكاملة على أقاليمها الصحراوية، وتدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، بوصفه ” الأساس الوحيد من أجل تسوية عادلة ودائمة لهذا النزاع ” .
هذا التصريح، الصادر عن دولة تعد من أبرز الفاعلين على الساحة الدولية، لا يحمل فقط بعدا دبلوماسيا، بل يعكس أيضا تحولا نوعيا في مقاربة المجتمع الدولي لهذا الملف الذي طال أمده.
فدعم الولايات المتحدة للحكم الذاتي لا ينبع من اعتبارات ظرفية، بل من اقتناع بأن المقترح المغربي جاد وواقعي وذو مصداقية، ويشكل مخرجا عمليا يحفظ مصالح كل الأطراف، ويقطع الطريق أمام الأطروحات الانفصالية التي لم تزد المنطقة سوى هشاشة واضطرابا.
وقد جاء في الرسالة ما يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تربط المغرب بالولايات المتحدة، خصوصا في ملفات الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي، وكذلك الدور الريادي الذي يلعبه المغرب في إطار اتفاقات أبراهام، التي فتحت آفاقا جديدة للسلام والتعايش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي ختام رسالته، أعرب الرئيس الأمريكي عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع المغرب من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، وهو ما يُعدّ اعترافا ضمنيا بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب، ليس فقط كدولة ذات سيادة على كامل ترابها، بل كفاعل إقليمي يساهم في إرساء دعائم الأمن والتوازن في محيطه الإقليمي.
إن تأكيد الإدارة الأمريكية، مرة أخرى، على مغربية الصحراء، هو صفعة جديدة لأعداء الوحدة الترابية للمملكة، ورسالة واضحة لمن لا يزال يراهن على أطروحات متجاوزة عفا عنها الزمن. فالمجتمع الدولي، وبخاصة القوى الكبرى، بات يدرك أن حل هذا النزاع المفتعل لن يكون إلا عبر مقاربة واقعية تستند إلى الحق التاريخي والسياسي للمغرب، وإلى رؤية عقلانية تُجنّب المنطقة مزيدا من التوتر والصراعات.
وبذلك، فإن مغربية الصحراء لم تعد فقط قضية وطنية، بل أصبحت جزءًا من معادلات الاستقرار الإقليمي والدولي، ما يجعل من دعم المقترح المغربي خيارا استراتيجيا يصب في مصلحة الجميع.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية