-الرياض-عرب21:
بخطى واثقة نحو صناعة إعلام وطني منافس ومتجدد، أطلق المنتدى السعودي للإعلام، صباح اليوم الإثنين 26 مايو، ورشة عمل رفيعة المستوى بعنوان “من الفكرة إلى الأثر”، وذلك بمقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في العاصمة الرياض، وبحضور رئيس المنتدى والرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون، الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، إلى جانب نخبة من القادة والخبراء الإعلاميين من مختلف التخصصات.
الورشة تأتي في سياق التحضيرات النوعية التي يقودها المنتدى استعدادًا لنسخته المقبلة المرتقبة في عام 2026، والتي يُعوّل عليها لتكون محطة مفصلية في تطوير المشهد الإعلامي المحلي وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا. ويعكس هذا النشاط حرص المنتدى على أن يبقى أكثر من مجرد تظاهرة سنوية، بل عقلًا محركًا يواكب تسارع التحولات، ويستشرف ما هو قادم.
وشكّلت الورشة منصة تفاعلية لنقاش تحوّلات البيئة الإعلامية العالمية، والفرص الكامنة لبناء مبادرات إعلامية سعودية ترتقي بالقطاع، وتفتح أمامه آفاقًا جديدة للتميّز والابتكار. كما ناقش المشاركون سبل تحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع مؤسسية قابلة للتنفيذ، عبر توفير الشراكات والموارد، بما يضمن ديمومتها وفاعليتها.
المحاور التي طُرحت لم تقتصر على صياغة حلول آنية، بل امتدت إلى استشراف مستقبل الإعلام الوطني، وتحديد نوع المبادرات التي يحتاجها المجتمع الإعلامي السعودي اليوم، من منظور استراتيجي ينسجم مع تطلعات رؤية المملكة 2030.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الخطوات التحضيرية التي يعكف المنتدى على تنفيذها، لتطوير محتوى النسخة القادمة، وترسيخ مكانته بوصفه منصة وطنية متجددة لإنتاج المبادرات، وتفعيل أدوار الإعلام في بناء الوعي والتأثير.
وبهذا الحراك الواعي، لا يكتفي المنتدى السعودي للإعلام برصد التغيرات أو مواكبتها، بل يخطّ لنفسه دورًا رياديًا في توجيه دفة المشهد الإعلامي نحو المستقبل، واضعًا مصلحة الوطن في قلب كل مبادرة. إنه ليس مجرد منتدى، بل ورشة وطنية للعصف الذهني، ومصنع استراتيجي لإنتاج الأفكار، حيث تتحوّل الرؤية إلى أثر، ويصبح الإعلام قوة ناعمة تُجيد التأثير وتخدم الطموح السعودي في الحضور والريادة. ( حذامي محوب).


