تونس 23°C

17 ماي 2026

تونس 38°C

17 ماي 2026

كلب بروليتاري !!.

بقلم – ابوبكر الصغير

الكلب ليس مجرد حيوان ، هو كتلة مشاعر على أربع أرجل، صديق، معالج نفسي، وسادة متنقلة، وجهاز إنذار متطور!.
من مفارقة الطبيعة انّ للكلب 4 أرجل، لهذا لا يستطيع أن يسلك طريقين في نفس الوقت ، او ان شئتم ان يظهر بوجهين .
هل من الممكن أن تكون الأمور مختلفة تمامًا وأن الكلاب هي في الواقع “يسارية” بطبعها ، أو أنها حتى فوضوية .
سيكون الكلب هو ذلك البروليتاري الرثة الذي يدافع عن أسياده، حتى أنه يفشل في فهم معنى اغترابه .
الكلب هو بلا شك حيوان السياسيين، ويشهد على ذلك تاريخهم ، و حاضرهم .
كم من صور تناقلتها وسائل اعلام عالمية : اوباما ، بوتين ، بوش ، ميتران ، ساركوزي الخ .. و هم في رفقة كلابهم .
الكلاب حكيمة، فهي تزحف إلى ركن هادئ وتلعق جراحها ولا تنضم إلى العالم مجدداً إلا عندما تستعيد كامل عافيتها.
لانّ الكلب على مروءته مُحتقر، لا لشيء إلا لأنه قبل وبصعوبة أن يضع أصحابه في عُنقه قيدا ، وإن كان من ذهب.
أحيانًا تكون الروابط بين الإنسان والكلب قوية جدًا لدرجة أنه يمكن الشعور بها عن طريق البصر والشم.
كما يقول المثل، الكلب هو أفضل صديق للإنسان. في علاقتهما، يتمتع كلاهما بالقدرة على إنشاء رابطة قوية.
يمكن للكلب أن يقوم بعدة أدوار : رفيق في رحلة عمر ، أو مؤتمن لشخص منعزل، أو بديل لحضور ، أو حتى وسيط في أزمة.
جديد عالم الكلاب دخولها لعالم السياسة من الباب الكبير ، ليس كرموز او شعارات لورقات قائمات في حملات انتخابية بل ان تعلن ترشّحها و تفوز بمقاعد في مجالس منتخبة .
لم لا و قد سبقتهم البقرة بان غدت الهة تعبد و تقام لها الطقوس لدى بعض الامم و الشعوب ، و الحمار شعارا لاحد اقوى الاحزاب في اقوى دولة في العالم .
حصل في بلاد الدانمارك ان ترشح كلب لانتخابات برلمانية يدعى ” لودفيج الاسود ” صاحبته سياسية دنماركية و عضوة في البرلمان و شغلت عدة مناصب وزارية .
قبل ذلك سبقه كلب آخر يدعى ” بوسكو ” شارك في سباق انتخابي و فاز على منافسيه ليصبح عمدة منطقة سونول بولاية كاليفورنيا ، و بقي في منصبه حتى وفاته بعد 13 عاما .
كما شهدت مناطق اخرى بامريكا فوز كلاب في انتخابات لمناصب عامة كرؤساء بلديات و لجان احياء !!.
كان انعقد قبل سنوات اجتماع اللجنة الجهوية للسياحة بولاية تونس و تدارس عدة مسائل و مواضيع بما هو موصول بالعناية بالمحيط و البيئة من ذلك مقاومة بعض المظاهر الموجودة كظاهرة التسول والكلاب السائبة ، التي اصبحت فعلا من المشاكل التي تؤرق الحياة اليومية للتونسيين ان لم تكن خطرا على حركتهم و نشاطهم ..
فالكلاب الضالة بطبيعتها لا تشعر بالأمان القَطْ وعلى هذا النحو تدخل في مواجهة شديدة مع البشر وخاصة البشر المنافس لها.
لذلك التعامل مع كلاب الشوارع يحتاج إلى بعض ” السياسات ” كأن يكون المرء بارعا تماما في استيعاب لغتها و ان يتجنب مهاجمتها بأي طريقة ما و ان لزم الامر ان يقوم باطعامها فالرغبة في الاخذ و الاكل هي سمتها . و الاهم في كلّ ذلك ان يتظاهر المرء بالتثاؤب لأن الكلاب حساسة لشخصية الانسان و لأنماط التنفس ، فالتنفس بعمق يبعث للكلب رسالة بمدى ثقتك بنفسك و لامبالاتك وعدم الرهبة منه لذلك يبتعد.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية