-دبي- عرب 21:
في الخامس عشر من مارس من كل عام، تحتفل دولة الإمارات بيوم الطفل الإماراتي، مؤكدة التزامها الراسخ بحماية حقوق الأطفال وتعزيز رفاهيتهم، سواء داخل حدودها أو على مستوى العالم. هذا اليوم لا يمثل مجرد احتفاء بالطفولة، بل هو شهادة حية على الجهود التي تبذلها القيادة الإماراتية، وعلى رأسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لضمان حياة كريمة للأطفال وترسيخ المبادئ الإنسانية التي تعلي من شأن الأجيال القادمة.
لطالما جسّد الشيخ محمد بن زايد نموذجًا فريدًا في اهتمامه بالأطفال، تجلى ذلك في لقاءاته العفوية معهم، والتي تعكس رؤية قيادة ترى في الطفولة حجر الأساس لمستقبل مزدهر. من مستشفى الأطفال الوطني في واشنطن، حيث حرص على الاطمئنان على صحة الأطفال في سبتمبر والتأكيد على دعمهم، إلى استقباله الحميمي لأطفال مشجعي نادي العين، يبرز البعد الأبوي والإنساني في علاقته بالأجيال الصاعدة.
وعلى الصعيد الدولي، لم تتوقف أيادي الإمارات البيضاء عن دعم الطفولة في مختلف بقاع العالم. ففي غزة، تتواصل عملية “الفارس الشهم 3” لتقديم المساعدات الغذائية والتعليمية والصحية، تأكيدًا على إيمان الدولة بحق الأطفال الفلسطينيين في التعليم والصحة والحياة الكريمة. كما نفذت الإمارات حملة تطعيم شملت أكثر من نصف مليون طفل في القطاع ضد شلل الأطفال، في خطوة تعكس التزامها بحماية الطفولة من مخاطر الأمراض والأوبئة.
وفي إفريقيا، أعلنت الإمارات مؤخرًا عن تخصيص 220 مليون درهم لدعم التعليم، خاصة للأطفال المكفوفين في إثيوبيا، استمرارًا لنهجها في توفير فرص متكافئة لكل طفل، بغض النظر عن مكان ولادته أو ظروفه المعيشية.
كما تواصل الدولة دورها الريادي في مكافحة شلل الأطفال عالميًا، حيث قدم الشيخ محمد بن زايد أكثر من 1.3 مليار درهم منذ 2011 لدعم حملات التطعيم، ما أسهم في الحد من انتشار المرض وإنقاذ ملايين الأطفال، خصوصًا في باكستان.
تؤكد هذه الجهود أن الإمارات لا ترى في يوم الطفل مناسبة احتفالية فحسب، بل فرصة لتجديد التزامها بمبادئ الأخوة الإنسانية، حيث يبقى “الإنسان أولًا” شعارًا يوجه سياساتها ومبادراتها، مجسدةً نموذجًا عالميًا في رعاية الطفولة وبناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.


