عواصم – عرب 21 :
أعلنت المملكة العربية السعودية أنها ستستضيف اجتماعات دورية رفيعة المستوى للمنتدى الاقتصادي العالمي ابتداءً من النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس مكانتها المتنامية على الساحة الدولية كمنصة عالمية للحوار والتعاون الاقتصادي.
الإعلان جاء في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في دافوس السويسرية، بحضور نخبة من قادة الأعمال والمفكرين الاقتصاديين، وعلى رأسهم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم، الذي أكد أن المملكة تسعى لتعزيز الشراكات الدولية وتقديم حلول للتحديات العالمية، بما يشمل دفع النمو الاقتصادي وخفض الانبعاثات وتعزيز التنمية المستدامة.
المنتدى الذي انعقد تحت شعار “التعاون من أجل العصر الذكي” شهد نقاشات حول أبرز التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها العالم، مثل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، القضايا المناخية، التوترات التجارية، واستقرار أسواق الطاقة.
وعلى الرغم من أن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت محور جدل واسع، إلا أن المنتدى أظهر قدرة الأطراف المختلفة على التعاون من أجل إيجاد مسارات فعالة نحو مستقبل مستدام.
رئيس المنتدى بورغ برنده وصف الاجتماع بأنه فرصة للتأمل والتعاون في ظل الظروف العالمية غير المستقرة، مشيداً بالتقدم الذي أحرزته المملكة في لعب دور قيادي على المستوى الدولي.
وقد أبدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إعجابها الواضح بجهود السعودية، معتبرة أنها واحدة من الدول التي تضع نفسها في قلب التحولات الاقتصادية العالمية.
كما أكد الإبراهيم خلال جلسة حول آفاق الاقتصاد العالمي ، أن الشراكة بين المملكة والمنتدى الاقتصادي العالمي تهدف إلى تعزيز دور السعودية كمنصة للابتكار والتعاون الدولي ، مشيراً إلى أن المملكة ستستضيف الاجتماعات الدورية للمنتدى ابتداءً من ربيع عام 2026، مما يعكس التزامها بدعم النمو الاقتصادي العالمي واستقرار أسواق الطاقة.
وفيما يتعلق بسوق النفط، أوضح الإبراهيم أن السعودية، بالتنسيق مع “أوبك”، تسعى لضمان استقرار السوق على المدى الطويل، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الطاقة من الولايات المتحدة والقطاعات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي. كما تطرق إلى الاستثمارات المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة، حيث أشار إلى حزمة استثمارات وتجارة موسعة بقيمة 600 مليار دولار، تشمل مشتريات من القطاعين العام والخاص.
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان له دور محوري في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، حيث قاد جهوداً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات مع مختلف الدول، مما جعل السعودية وجهة عالمية للاقتصاد والتكنولوجيا والابتكار.
حزمة الاستثمارات التي أعلن عنها ولي العهد تؤكد رؤية المملكة للمستقبل ورغبتها في لعب دور ريادي في صياغة التوجهات الاقتصادية العالمية ، بما يضمن تحقيق الازدهار للجميع ويعزز مكانتها كقوة اقتصادية لا غنى عنها في العالم.


