تونس – عرب21:
في تجسيد حي لعمق العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية، أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع وزارة الصحة التونسية، حملة طبية متميزة تستهدف زراعة 52 قوقعة سمعية للأطفال فاقدي السمع، وذلك في عدد من أبرز المستشفيات الجامعية في تونس.
وقد انطلقت هذه الحملة يوم الإثنين، حيث شهد اليوم الأول إجراء 10 عمليات في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة تونس، و12 عملية أخرى في مستشفى الرابطة. وتُستكمل بقية التدخلات الجراحية يومي 10 و11 يوليو الجاري، في كل من مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير ومستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس، بإجمالي 30 عملية إضافية.
ويشرف على هذه الحملة فريق طبي متخصص يضم نخبة من الكفاءات التونسية والسعودية في مجال جراحة الأذن وزراعة القوقعة، ويعتمد أحدث التقنيات والمعايير الطبية العالمية. وقد ساهم مركز الملك سلمان للإغاثة في إنجاح المبادرة من خلال تقديم هبة سخية من أجهزة القوقعة عالية الجودة، في خطوة تعكس التزامه الإنساني المستمر بدعم المجتمعات المحتاجة والارتقاء بجودة حياتها.
ويمثل فقدان السمع أحد أبرز التحديات الصحية التي تعيق نمو الأطفال وتحدّ من قدرتهم على التعلم والتواصل. وتُعد زراعة القوقعة حلاً فعالاً يعيد إليهم الأمل، ويمنحهم فرصة جديدة للاندماج الطبيعي في محيطهم.
وزارة الصحة التونسية أشادت بهذه المبادرة، واعتبرتها نموذجاً ناجحاً للتعاون الطبي والإنساني بين البلدين، خاصة في ظل محدودية توفر هذا النوع من العمليات الدقيقة في المؤسسات الصحية المحلية.
ولا تقتصر أهمية الحملة على بعدها العلاجي فقط، بل تعكس رؤية إنسانية شاملة يتبناها مركز الملك سلمان للإغاثة، عبر برامجه المنتشرة حول العالم، والتي تجمع بين الكفاءة الطبية والبعد الخيري في آنٍ واحد.
هذا الإنجاز يؤكد أن العطاء الإنساني، حين يُدار بحكمة ويُبنى على شراكة صادقة، قادر على إحداث فارق حقيقي في حياة الأفراد، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأطفال حُرموا من نعمة السمع، واستعادوها بفضل يد الخير الممتدة من المملكة العربية السعودية.


