تونس 38°C

2 جويلية 2026

تونس 38°C

2 جويلية 2026

في ميلاد شيخ الإنسانية… تحية لرجل جعل من الحكم فناً في حب الإنسان .

ٍبقلم – ابوبكر الصغير.

في حياة كل الشعوب ، يمر كثير من الحكام ، لكن القليل منهم فقط ينجحون في أن يسكنوا القلوب قبل أن يجلسوا على عروش الحكم . هناك رجال عظماء لا تصنعهم المناصب، بل تصنعهم القيم و المبادئ ، ولا يخلّدهم النفوذ ، بل يخلّدهم الأثر الإنساني الذي يتركونه في أرواح الناس .
ومن هؤلاء الرجال القادة يبرز اسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، الرجل الذي لم يكن حاكما لإمارة فحسب ، بل أصبح رمزا للحكمة والعلم و الثقافة والإنسانية .
في يوم ميلاده ، لا يحتفل الناس بعام جديد في عمر رجل ، بل يحتفلون بمسيرة استثنائية لرجل جعل من الحكم رسالة أخلاقية ، ومن السلطة جسرا لخدمة الإنسان ، ومن الثقافة مشروعا حضاريا يعانق المستقبل دون أن ينسى جذوره .
لقد اختار الشيخ سلطان القاسمي أن تكون الشارقة مدينة للكتاب ، قبل أن تكون مدينة للمجمعات السكانية و التجارية و الخدماتية ، وموئلا للعلم قبل أن تكون واجهة للعمران ، وملاذا للإنسان أينما كان قبل أن تكون مجرد مساحة جغرافية على الخريطة .
لذلك لم تعد الشارقة مجرد إمارة ناجحة ، بل أصبحت فكرة حضارية متكاملة ، عنوانها أن التنمية الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان .
ولعل سر محبة الناس له يكمن في تلك العلاقة الإنسانية النادرة التي نسجها مع شعبه ومع كل من عرفه .
فهو الحاكم الذي أنصت إلى الناس قبل أن يتحدث إليهمذ، وشعر بآلامهم قبل أن يضع الخطط لمعالجتها ، وآمن بأن العدل ليس نصوصا وقوانين فقط ، بل إحساس يومي بالمسؤولية تجاه الإنسان وكرامته .
وفي زمن تتبدل فيه المواقف بسرعة ، ظل الشيخ سلطان القاسمي ثابتا على مبادئه ، منحازا للعلم ، مؤمنا بالثقافة ، مدافعا عن الهوية العربية ، ومقتنعا بأن بناء الحضارة يبدأ من احترام الإنسان وصون كرامته .
ولهذا استحق عن جدارة أن يُلقب بـ” شيخ الإنسانية ”، لأن الإنسانية بالنسبة إليه لم تكن شعارا للاستهلاك الإعلامي ، بل أسلوب حياة وممارسة يومية ومشروعا ممتدا عبر عقود من العطاء .
لقد امتدت أياديه البيضاء إلى كل محتاج، واحتضنت مبادراته الإنسانية آلاف الطلاب والمثقفين والباحثين والمبدعين ، وتجاوز عطاؤه حدود الشارقة والإمارات ليصل إلى أرجاء عديدة من العالم العربي وخارجه . فأصبح اسمه مقترنا بالخير والمعرفة والوفاء للإنسان .
وفي عيد ميلاده ، لا تكفي الكلمات للإحاطة بسيرة رجل اختار أن يزرع الأمل حيثما مر ، وأن يترك في كل مشروع بصمة إنسانية ، وفي كل مؤسسة روحا ثقافية ، وفي كل إنجاز رسالة مفادها أن الحكم في أسمى معانيه هو خدمة الناس ومحبتهم.
كل عام والشيخ سلطان القاسمي بالف خير … وكل عام وهو يثبت أن أعظم القادة ليسوا أولئك الذين يخشاهم الناس ، بل أولئك الذين يحبهم الناس ، لأنهم منحوا أوطانهم شيئا من عقولهم ، ومنحوا الإنسانية شيئا من قلوبهم .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية