-تونس -عرب 21:
في أجواء احتفالية جمعت رموز الإعلام العربي وصنّاعه، احتضنت العاصمة التونسية فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، المنعقدة تحت شعار “فضاء التلاقي والإبداع”، بتنظيم مشترك بين اتحاد إذاعات الدول العربية ووزارة الشؤون الثقافية التونسية، من 23 إلى 25 يونيو 2025. وقد برزت سلطنة عُمان بحضور لافت يعكس عمق رؤيتها الإعلامية وجذورها الثقافية.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور هلال بن عبدالله السناني، سفير سلطنة عُمان لدى الجمهورية التونسية، أهمية المشاركة العُمانية في هذا المحفل الإعلامي العربي، مشيرًا إلى استمرار الحضور العُماني عبر القطاع الخاص، ممثلاً في إذاعة الوصال، التي تشارك للسنة الثالثة على التوالي في مسابقات المهرجان. وهو ما يُعزز من إشعاع الإنتاج العُماني ويُثري المحتوى الإعلامي المقدم في مثل هذه الفعاليات على المستوى الإقليمي والدولي.
ونوّه سعادته بالدور المتنامي الذي يضطلع به الإعلام العُماني في تقديم مضامين راقية ترتقي بالذوق العام وتسهم في بناء مشهد إعلامي عربي مسؤول، لافتًا إلى أن ما يقدمه الإعلام في السلطنة حاز إشادة عدد من الشخصيات الإعلامية خلال الدورات السابقة، لما يتميز به من مهنية ورؤية واضحة وارتباط بالهوية.
وأكد السفير أن سلطنة عُمان، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – تسير بثبات على درب تطوير الإعلام وترسيخ الحريات، في إطار مشروع وطني شامل يوازن بين الحداثة واحترام الموروث الثقافي والحضاري. وفي هذا السياق، أشار إلى أن الإعلام بات أحد روافد العمل الدبلوماسي، لما له من دور في بناء الصورة الذهنية للدولة وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
كما سلط الضوء على صدور قانون الإعلام العُماني الجديد، بموجب المرسوم السلطاني رقم 85/2024، والذي يمثل خطوة مفصلية في مسيرة تنظيم وتطوير القطاع الإعلامي، بما يتناغم مع أهداف رؤية عُمان 2040. ويهدف هذا القانون إلى تمكين المؤسسات الإعلامية من أداء أدوارها بفاعلية، في بيئة قانونية واضحة تُشجع على الإبداع والالتزام والمسؤولية.
لقد جسدت المشاركة العُمانية في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون هذا العام نموذجًا للدبلوماسية الثقافية، حيث التقت الكلمة بالصورة، والتقاليد بالحداثة، في رسالة إعلامية تؤكد أن لعُمان صوتًا هادئًا لكنه عميق، يحتل مكانته بثقة في المشهد العربي المعاصر.



