– تونس- عرب 21 :
لم تكن صافرة انطلاق دورة كرة القدم التي احتضنتها Juventus Academy Tunisia مجرّد إعلان عن مباراة ، بل كانت إيذانا بلحظة إنسانية حضارية نادرة ، حيث تتحوّل الرياضة من منافسة إلى رسالة ، ومن لعبة إلى لغة دبلوماسية ناعمة ، تُقال فيها أشياء تعجز عنها الخطب الرسمية.
في هذا الفضاء الذي جمع Circolo Italiano برئاسة رجل الأعمال البار،فرانكو نيغرو الذي أحب تونس و شعبها و أحبوه ، ومكوّنات المجتمع الإيطالي في تونس ، إلى جانب مؤسسات سيادية تونسية من وزارة المالية والبنك المركزي والديوانة وديوان البحرية التجارية والموانئ ، لم يكن الحضور مؤسساتيا فقط ، بل كان وجدانيًا، يحمل في طياته تاريخًا مشتركًا قويا ، وثقة متبادلة ، وإيمانا بأن العلاقات بين الدول تُبنى أيضًا على العشب الأخضر، لا فقط على موائد التفاوض.
الكرة هنا لم تكن هدفا ، بل وسيلة . وسيلة للقاء محبة ، للحوار الصامت، ولتقاطع الإرادات خارج ضجيج المصالح الضيقة .
في كل تمريرة كرة ، كانت هناك رسالة تقارب ، وفي كل احتفال بهدف ، كانت تتجدد قناعة بأن الصداقة التونسية – الإيطالية ليست شعارا دبلوماسيا ، بل ممارسة يومية تتجسد في المبادرات ، وفي الاستثمار في الإنسان قبل الأرقام .
إنها ديبلوماسية الرياضة في أبهى صورها : دبلوماسية لا تعرف الحدود ، ولا تحتاج إلى مترجم ، وتُجيد مخاطبة القلوب قبل العقول .
دبلوماسية تعكس روح ديبلوماسية النمو، حيث يصبح التعاون الاقتصادي امتدادا طبيعيا لعلاقة إنسانية متينة ، وحيث تتحول الشراكات إلى قصص نجاح مشتركة .
في زمن تتشظى فيه العلاقات الدولية ، تأتي الرياضة لتذكّرنا بأن ما يجمع الشعوب أكبر مما يفرقها ، وبأن تونس وإيطاليا، وهما تلتقيان على ملعب واحد، إنما تؤكدان مرة أخرى أن الصداقة الحقيقية تُصنع بالفعل… وبالنية الصادقة.
شكرا الاستاذ المعلم الصديق فرانكو نيغرو.



