تونس 28°C

20 أفريل 2026

تونس 38°C

20 أفريل 2026

الكويت… حين تتحول السماء إلى درع ، ويكتب الجيش ملحمة الصمود بالأرقام والنار .

-ابوبكر الصغير.

في زمنٍ تتكاثر فيه التهديدات وتتعقّد فيه خرائط الصراع، تقف دولة الكويت شامخة ، لا بصمتها فقط، بل برجالها البواسل الذين يكتبون كل يوم ملحمة دفاع عظيمة عن الأرض والسيادة .
ما تكشفه هذه الأرقام ليس مجرد إحصاءات عسكرية جافة، بل هو نبض وطن ، وإرادة شعب ، وصلابة جيش يعرف جيدا معنى أن تكون الحماية شرفا لا مهمة.
حين تتصدى الدفاعات الجوية الكويتية لعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ ، فإنها لا تحمي سماءً فحسب ، بل تحمي تاريخا من الاستقرار ، وأحلام أجيال ، ومستقبل وطن اختار الحياة رغم محيطٍ مضطرب .
26 طائرة مسيّرة، و7 صواريخ باليستية، و2 من الصواريخ الجوالة في يوم واحد … نعم في يوم واحد ، ليست مجرد أهداف تم اعتراضها، بل رسائل واضحة أن الكويت ليست أرضا مستباحة ، وأن سماءها لها حراس لا ينامون .
لكن الصورة تكتمل حين ننظر إلى الأرقام منذ بداية هذا العدوان الإيراني :
690 طائرة مسيّرة، و319 صاروخًا باليستيًا، و9 صواريخ جوالة… أرقام ضخمة تعكس حجم التهديد الفارسي ، لكنها في الوقت ذاته تكشف حجم الإنجاز و عظمته .
فكل رقم منها هو محاولة تم إفشالها، وكل عملية اعتراض هي انتصار صامت يضاف إلى سجل الشرف العسكري .
هنا تتجلى عظمة الجيش الكويتي ، ليس فقط في عدته، بل في عقيدته العسكرية ، في ذلك الإيمان العميق بأن الوطن أمانة ، وأن الدفاع عنه واجب مقدس .
جيش لا يُقاس بعدد جنوده فقط، بل بصلابة إرادته، واحترافية أفراده ، وقدرته على تحويل الخطر إلى درس في الردع والسيادة .
في مواجهة ما تقوم به ايران من هجمات ، لم يكن الرد الكويتي مجرد رد تقني ، بل كان موقفا سياديا ثابتا : لا تهاون مع أي تهديد، ولا تساهل في حماية الأرض والناس.
إنها رسالة قوة، ولكن أيضا رسالة توازن، تعكس نضج دولة تعرف متى تصمت ومتى تدافع و كيف تحمي شعبها .
الجيش الكويتي اليوم لا يحمي حدودا فقط، بل يحمي كرامة أمة ، ويؤكد أن الدول الصغيرة في جغرافيتها قد تكون عظيمة بإرادتها .
وبين صفير الصواريخ وضجيج الطائرات، هناك صوت أعلى… صوت الجنود الكويتيين الذين يقفون بثبات، ليقولوا للعالم : هنا الكويت، وهنا رجالها الأبطال ، وهنا خط أحمر لا يُمس .
إنها ليست مجرد معركة دفاع جوي … إنها قصة مجد وطن يرفض الانكسار امام عدو و جار غادر .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية