تونس 23°C

19 فيفري 2026

تونس 38°C

19 فيفري 2026

السعودية… حين يصبح العمل الإنساني سياسة دولة .

بقلم : أبوبكر الصغير.

في هذا الزمنٍ الذي تتسابق فيه الدول على النفوذ وتغرق فيه المنظمات الدولية في العجز والبيروقراطية ، تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ معادلة مختلفة : الإنسان أولاً.
ليس كشعارٍ للاستهلاك الإعلامي ، بل كسياسة دولة تُترجم إلى أرقام ، ومبادرات ، وحضور فعلي في ميادين الألم والأزمات حول العالم .
أن تمتدّ المساعدات الإنسانية السعودية إلى 173 دولة من دول هذا العالم ، وأن يتجاوز حجم تمويلها الإنساني ملياري دولار، فذلك ليس جزئية او. تفصيلا عابرا في سجل العمل الإنساني الخيري ، بل مؤشر واضح على رؤية تعتبر أن الاستقرار العالمي يبدأ من إنقاذ الإنسان ، وأن الكرامة البشرية لا تعرف حدود الجغرافيا أو الحسابات الضيقة .
عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، قدّمت المملكة نموذجا رائدا متقدما للعمل الإنساني المؤسسي : تدخلات سريعة ، شراكات موثوقة ، واحترام كامل لسيادة الدول واحتياجات شعوبها ، بعيدا عن منطق التسييس أو الابتزاز الذي لطالما شوّه مفهوم المساعدة الدولية .
انّ الأهم من المال هو الموقف . فالسعودية لم تنتظر تصفيقا ، ولم تجعل من العطاء أداة استعراض ، بل جعلته جزءا من مسؤوليتها الدولية ، وجسرا لتعزيز السلم ، وتخفيف جذور النزاعات، ومعالجة الكوارث قبل أن تتحوّل إلى مآسٍ مزمنة.
إن هذا الحضور الإنساني السعودي المتواصل يبعث برسالة واضحة إلى العالم : أن الدول الكبرى لا تُقاس فقط بقوة اقتصادها أو تأثيرها و نفوذها السياسي ، بل قبل كل شيء بقدرتها على أن تكون ملاذا إنسانيا حين تعجز المنظومات الدولية عن أداء دورها .
تلك هي المملكة العربية السعودية اليوم ، دولة تمارس قوتها بلغة الرحمة، وتكتب حضورها العالمي بأفعالٍ لا تحتاج إلى حجج او تبرير.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية