تونس 31°C

30 أفريل 2026

تونس 38°C

30 أفريل 2026

الإمارات في عيد اتحادها : وطنٌ يليق بالمستقبل .

بقلم ابوبكر الصغير.

في الثاني من ديسمبر، تحتفل دولة عربية شقيقة ، عزيزة علينا الإمارات العربية المتحدة بعيد الاتحاد الرابع والخمسين، لكنها في الحقيقة لا تحتفل بعقود من الزمن مضت ، بقدر ما تحتفل بمعجزة صنعتها بإرادتها ، وبوحدةٍ تحوّلت إلى أعظم قصة نجاح في العالم العربي، وبقيادة حكيمة رشيدة جعلت المستحيل مجرّد خيار من خيارات المستقبل.
لم تكن الإمارات مجرد مشروع دولة فقط ، بل كانت منذ اللحظة الأولى رؤية حضارية وإرادة صلبة آمن بها المؤسسون الاول ، وتبنّتها الأجيال اللاحقة حتى بلغت اليوم مرحلة أصبحت فيها منارات التطور والازدهار تمتد من الصحراء إلى الفضاء ، ومن الاقتصاد إلى الإنسان، ومن الأمن إلى الاستثمار في المعرفة.
اليوم، يقف العالم باحترام كبير أمام التجربة الإماراتية الحديثة ، وهي تجربة رائدة وُلدت من رحم رؤية عميقة يقودها رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الرجل الذي جعل من التنمية المستدامة مشروعا وطنيا شاملا ، ومن بناء الإنسان أولوية لا تتراجع، ومن القوة الناعمة رافعة لصورة الإمارات التي أصبحت عنوانا للتسامح و المحبة والاستقرار والابتكار.
في قلب المشهد، يواصل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صياغة قصة ملهمة في الإدارة والريادة ، حيث تحوّلت دبي إلى نموذج عالمي في الحكامة والجرأة وتصميم المستقبل ، مدينة تبهر ، تصنع الإبداع كما تُصنع النجوم ، وتُعلّم العالم أن القيادة ليست موقعًا بل عقلا مُنتجا وعملا و جهد لا يكلّ و لا يهدأ.
منذ إعلان الاتحاد عام 1971، لم تتوقف الإمارات عن صعودها.
تحوّل الاقتصاد إلى قوة إقليمية، والصناعة إلى رافعة حقيقية ، والسياحة إلى علامة فارقة ، والابتكار إلى منهج حياة .
لم يكن الصعود صدفة، بل ثمرة وحدة صلبة، وقيادة تحسن قراءة العصر و الزمن ، وشعب يؤمن أن العمل هو أقصر الطرق نحو الأحلام .
لا يختلف اثنان ان الإمارات تشق اليوم بثقة و بثبات طريقها ترسخ فيها لنفسها عناوين كبيرة :

-دولة في صدارة مؤشرات الرخاء.

-قوة دبلوماسية تُحترم في كل محفل.

-بيئة استثمارية تشكل حلمًا للمبتكرين ورجال الأعمال في كل العالم .

-مركزا عالميا للتكنولوجيا والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.

-نموذجا عربيا في بناء الإنسان قبل البنيان.
انه لمفارقة ، في زمن تتنازع فيه الدول حول أبسط التفاصيل ، قدّمت الإمارات درسا عظيما للعالم : أن الوحدة ليست حلمًا رومانسيًا، بل مشروع دولة ناجحة.
وأن الاستقرار ليس هدية، بل نتيجة لعملٍ صامت وإرادة سياسية وشعبية ثابتة.
لقد صنع الاتحاد الإماراتي هوية مشتركة ، قوة وطنية، وركيزة نهضة قلّ نظيرها.
وبفضله، ولدت الإمارات التي يعرفها الجميع اليوم ، دولة رائدة لا تتراجع، لا تتردد، ولا تنتظر اللحظة… بل تصنعها .
إن احتفال دولة الإمارات الشقيقة بذكرى اتحادها الـ54 هو احتفال بقصة عربية نادرة تقول للعالم :إن الأمة التي تملك قيادة مستنيرة وشعبا متحدا، تستطيع أن تعيد تعريف المستقبل .
وإذا كان التاريخ يُكتب بالإنجازات، فإن الإمارات تكتبه كل يوم بإنجاز جديد.
وإذا كان المستقبل ملكا لمن يستعد له، فإن الإمارات تستعد له كما لو أنه وُلد هنا، على أرضها.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية