تونس 38°C

3 جوان 2026

تونس 38°C

3 جوان 2026

الإمارات والمغرب… أخوة راسخة تتجاوز حدود السياسة إلى عمق التاريخ .

ٍبقلم : ا – حذامي محجوب ( رئيس التحرير ) .

ليست كل العلاقات بين الدول تُقاس بالاتفاقيات والمصالح فقط، فهناك علاقات تُبنى على أعمق من ذلك بكثير … على الثقة ، والاحترام ، والروابط الإنسانية التي تصنعها القيادات والشعوب عبر الزمن .
ومن بين أبرز هذه العلاقات ، تبرز اليوم العلاقة الأخوية والاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية .
لقد جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، لأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الزيارة الخاصة التي يقوم بها سموه إلى بلده الثاني المغرب ، ليجسد مرة أخرى طبيعة هذه الروابط الاستثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين .
فهذا اللقاء لم يكن مجرد محطة دبلوماسية عابرة ، بل كان تعبيرا عن مسار طويل من الأخوة الصادقة والتنسيق المستمر بين قيادتين تجمعهما رؤية مشتركة تقوم على الحكمة، والاستقرار ، وتعزيز التعاون العربي .
إن العلاقة الإماراتية – المغربية تتميز بخصوصية نادرة في العالم العربي ، فهي علاقة بين شعبين شقيقين ، وبين قيادتين رسختا عبر السنوات نموذجا للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والوفاء للمواقف المشتركة .
وقد ظل المغرب والإمارات قريبين في مختلف الظروف ، يجمعهما تقدير متبادل ومواقف متقاربة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية .
كما أن حرص قائدي البلدين على التشاور وتبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجه المنطقة والعالم ، وخاصة ما يتعلق بالخليج والشرق الأوسط ، يعكس إدراكا مشتركا لأهمية العمل العربي المتوازن والمسؤول في زمن تتزايد فيه الأزمات والتحولات .
إن ما يجمع الإمارات والمغرب ليس فقط تعاونا اقتصاديا أو سياسيا ، بل هو رابط أخوي عميق بين بلدين لهما مكانة كبيرة في محيطهما العربي والإسلامي . رابط جسدته الزيارات المتبادلة ، والمشاريع المشتركة، والتضامن في مختلف المحطات .
وفي زمن تتغير فيه التحالفات وتتبدل المصالح ، تبقى العلاقات المبنية على الصدق والوفاء أكثر قدرة على الصمود . وهذا ما تمثله العلاقة بين أبوظبي والرباط : نموذج لعلاقة عربية ناضجة ، عنوانها الأخوة ، وركيزتها الثقة ، وهدفها خدمة مصالح الشعبين وتعزيز الاستقرار في المنطقة .
إنها أخوة بين بلدين، لكنها قبل ذلك أخوة بين قيادتيهما .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية