تونس 24°C

1 ماي 2026

تونس 38°C

1 ماي 2026

السفير المصري في تونس: “ثورة يوليو محطة مفصلية في التاريخ العربي والأفريقي، والعلاقات مع تونس نموذج للتكامل”

تونس – عرب 21: أ. حذامي محجوب

أقامت سفارة جمهورية مصر العربية في تونس مساء الأربعاء 10 يوليو حفلاً رسمياً بمقر إقامة السفير، احتفاءً بالعيد القومي المصري وإحياءً للذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952. حضر الحفل عدد من الشخصيات الرسمية التونسية، من بينهم وزير الداخلية خالد النوري، ومفتي الجمهورية، ووزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، وممثلين عن الجالية المصرية، وشخصيات بارزة من المجتمع التونسي.

في كلمته خلال الحفل، شدد السفير المصري باسم حسن على أهمية ثورة 23 يوليو، واصفاً إياها بمحطة مفصلية في التاريخين العربي والأفريقي، لما ألهمته من حركات تحرر وطني، وما أسسته من مبادئ لا تزال تُعد مرجعية في العمل العربي المشترك، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية واحترام السيادة الوطنية، وهي المبادئ التي أرساها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

وأضاف السفير أن ما تحقق في مصر خلال العقد الماضي يمثل امتداداً لمسيرة وطنية متواصلة، انطلقت مع ثورة 30 يونيو 2013، التي أعادت للدولة المصرية هيبتها، ومهّدت الطريق لبناء “الجمهورية الجديدة” على أسس من الحداثة والتنمية والاستقرار. وأشار إلى أن هذه المرحلة شهدت تحديثاً شاملاً للبنية التحتية، وإصلاحات مالية وتشريعية، ومبادرات كبرى لتنمية الريف والقضاء على العشوائيات، فضلاً عن جهود متواصلة لمكافحة الإرهاب، ونشر خطاب ديني معتدل يرسخ الهوية الوطنية ويواجه الفكر المتطرف.

كما نوّه باسم حسن بأن مصر تواصل اليوم ترسيخ أركان جمهوريتها الجديدة رغم التحديات الأمنية، مستعرضاً الإنجازات التنموية في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والمجتمع.

وفي سياق متصل، أشار السفير إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتونس، مبرزاً أنها علاقات ضاربة في الجذور، تقوم على التفاعل الحضاري والاندماج الثقافي. وأكد أن التنسيق السياسي بين البلدين بلغ مستويات متقدمة، تُجسَّد من خلال الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين، والاستعدادات الجارية لعقد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة في سبتمبر القادم.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدّد السفير المصري التأكيد على موقف بلاده الثابت تجاه هذه القضية المركزية، مشيراً إلى الجهود المصرية المتواصلة لوقف العدوان على غزة والتخفيف من الكارثة الإنسانية، إلى جانب تمسك القاهرة بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

واختتم السفير كلمته بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وتونس، وينعم عليهما بالأمن والاستقرار، موجهاً شكره لكافة الحاضرين على مشاركتهم في هذه المناسبة الوطنية العزيزة .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية