تونس 25°C

17 ماي 2026

تونس 38°C

17 ماي 2026

أخوة لا تهزمها الفتنة… السعودية وتونس قلب واحد .

بقلم – ابوبكر الصغير .

لنتفق بداية ، فلا السعودية شيطان كما يروّج أعداؤها، ولا تونس أداة كما يتوهم الواهمون. إنما هما دولتان شقيقتان ، لكل منهما سيادتها ورؤيتها، تتكاملان لا تتنافران، وتسعيان إلى غد عربي اجمل لا مكان فيه للحقد ولا للفرقة، بل للاخوة و للكرامة للتكامل و للنهوض المشترك .
منذ فترة لاحظت كأن هناك اطراف تسعى للتفتين و دق اسفين بين شعبين اخويين .
منذ فترة تبرز خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي حملات خبيثة مسيئة لبلد حبيب عزيز علينا المملكة العربية السعودية .
مرة بشيطنة موسم الرياض و حضور فنانين و خاصة ممثلة استعراضية .
و مرة بالسخرية من موضوع رؤية الهلال و تحديد موعد اشهر هجرية .
ومرة اخرى بالتشكيك في مواقف المملكة الثابتة من قضايانا القومية و التي لا يمكن ان يزايد عليها احد في نصرة امتها العربية الاسلامية .
المؤسف بلغ التشكيك و الشيطنة مناسك الحج و قدسية الحرمين الشريفين .
لا سبب من وراء هذا الصنيع الاجرامي الاّ الاساءة و تعميم السوء على شعب شقيق لم نر منه الاّ خيرا .
في زمن كثرت فيه الأبواق وتلاشت فيه الضمائر، لا عجب أن تنبري بعض الأصوات المأجورة، تسعى لزرع بذور الفتنة بين الأشقاء، محاولة يائسة لتشويه صورة المملكة العربية السعودية، والإساءة إلى علاقتها النبيلة والعريقة بتونس .
من يعرف التاريخ، ومن ذاق معنى الوفاء، يدرك أن ما يجمع هذين الشعبين و هذين البلدين أكبر من أن تفسده حملة أو يشوّهه خطاب حاقد.
ليست السعودية وطنا عابرا في وجدان التونسيين، بل هي شقيقة حاضرة في كل لحظة شدّة .
حين ضاقت السبل، وجدت تونس في الرياض صدرا رحبا كريما ويدا امينة ممدودة، لا تسأل المقابل ولا تنتظر الشكر.
ومع ذلك، خرج من بيننا من امتهن نكران الجميل، ومن نصب نفسه وصيا على القيم، ليخون أواصر الأخوة باسم الحرية ، ويمعن في الطعن باسم السيادة.
أي حرية تلك التي تقوم على شيطنة الآخر؟ وأي سيادة تُبنى على هدم الجسور وبث الأوهام؟.
إن من يسعى إلى تمزيق الصف العربي لا يخدم وطنا، بل يخدم أجندة، ومن ينفث الحقد تجاه المملكة لا يملك من الشرف إلا اسمه.
إن من يحاول تشويه السعودية اليوم، لا يفعل ذلك من فراغ، بل لأن المملكة باتت تمثل نموذجا رائدا للاستقرار، وقوة ناعمة في عالم يمور بالاضطراب. هي قبلة العرب والمسلمين، هي قلبهم النابض، وحصنهم الحصين.
من الطبيعي أن تستهدفها سهام الفتنة، كما يُستهدف كل من يبني بينما الآخرون يهدمون.
أما تونس، فليست ساذجة لتنساق خلف الضجيج . فشعبها الواعي يدرك من يقف معه بإخلاص، ويميز بين من يدّعي النضال ومن يعيش على فتات التفرقة.
علمتنا تجاربنا أن من يتطاول على السعودية اليوم، سيتطاول غدا على كل ما هو عربي أصيل، لأن الحقد لا يعرف حدودا.
إننا في لحظة صدق، لا مكان فيها للمجاملات. علينا أن نقف، بكل ما أوتينا من كلمة وضمير، ضد حملات التشويه، وضد من يحاول تحويل الخلافات العابرة إلى عداوات مزمنة. فبين السعودية وتونس ودٌ لا تفسده الألسنة السوداء .
في وجه التشويه… نكتب باسم الوفاء لبلد حبيب عزيز علينا قيادة و شعبا ، السعودية.

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية