بقلم ابوبكر الصغير.
لم تكن لتوجد نساء لولا وجود رجال ..
قدر الرجال في هذه الدنيا ألّا يذوقوا طعماً للسعادة ما لم تكن مجبولة بنصيب من معاناة نكد بعض نساء .
الرجل العظيم تظهر عظمته في الطريقة التي يعامل بها النساء و صبره عليهنّ .
في ذكرى الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة ، لا بد من اشارة ، الى انه تتغذى النضالات النسوية من الخلط الدلالي بين المساواة والاختلاف والتمييز ، بما يضفي مظهراً من الشرعية على مطالبها ، رغم انّ كلّ الإحصائيات والأرقام تثبت اليوم قدرة النساء على الوصول إلى المناصب القيادية و انهن لم يعد يجدن صعوبات او عراقيل لبلوغ ذلك .
ان النساء اليوم لديهن طموح واحد فقط ، وهو الاندماج الكامل في الحياة العامة .
يتجمع الجميع كرجل واحد للانتصار لهذا المكسب .
انصهرت النساء في قالب ” الإنسان العام ” بطاعة مؤلمة للغاية .
لا شيء يجب أن يعيق طموحاتهن ، يحثثن السياسيين على اتخاذ مزيد الإجراءات المناسبة لصالحهن حتى لو كان على حساب حقوق الرجال ، ان بقيت لهم حقوق طبعا. .
اعتقد انّ اعظم الاسئلة التي يجب ان تطرح اليوم في ذكرى 8 مارس ، ماذا يعني ” التفكير كامرأة “؟ .
ما هي المكاسب التي يمكننا الاحتفاظ بها والتي يمكن أن تساعدنا على تعميق مجال مفاهيمي بدأ يتكشف ، تحت زخم هذه الحركات النسوية التي لا تقف عند مطالب محدّدة ؟ .
بعضها يقال فيها و حولها الكثير ..!.
لانّ هذا الامر يحيلنا الى سؤال اخطر ، في أي وقت و في اي مكان من اليوم ، تكون المراة هي نفسها حقّا ؟ في الشارع ؟ ، في المكتب ؟ في المنزل ؟ مع رفاقها في النضال من أجل حقوق جديدة اخرى ؟ .
نحن لا نخلق قيمنا الخاصّة فقط، بل نخلق أنفسنا .
انّ اكبر انجاز لحقوق المرأة هو رهينٌ بمدى استطاعتها تغيير الصورة التي ينظر بها الرجل لها و لخصائصها، الجسديّة و النفسيّة.
فمعركة التحرير الحقيقية تكمن في تحرير المجتمع ، فعلى المرأة أن تخوض في تلك الموضوعات و لا تبقيها حكرا على الرجال فقط .
الرجل حتى ولو كان إمبراطورا يحس بضعفه في موقفين هما : وقوفه امام امراة و خيانة اقرب الناس اليه .
في عيدهنّ ، لا اروع من قول :
” ليس من جميل ، اعظم من عشق امرأة ..
مادام للأنوثة سحر و الم و بعض معاناة ..
لعاشق أدرك ان التأنيث للشمس ،
ليس لقمر نصفه ظلمات ” .
كل عام و نساء تونس و رجالها كذلك الخير كلّه !.


