بقلم – ابوبكر الصغير
تعظيم البلدان بمواقفها يرتكز على المبادئ الثابتة والقرارات الحكيمة التي تتخذها نصرة للقضايا العادلة .
تعتبر السعودية اليوم نموذجا للحكمة والقيادة الرشيدة في اتخاذ القرارات، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
لا يختلف اثنان عن موقف المملكة العربية السعودية الثابت بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث أكدت الرياض في اكثر من مناسبة أنه لن يكون هناك ايّ تطبيع إلا بعد تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
اكد هذا الموقف البيان الرسمي السعودي الذي صدر في 5 فبراير، حيث شددت السعودية على أن هذا المبدأ يعتبر ركيزة أساسية في سياسة المملكة الخارجية، ولا يقبل المساومة أو التفاوض.
تجدر الاشارة الى ان السعودية كانت ولا تزال من أبرز و اكثر الدول نصرة للقضية الفلسطينية، ومواقفها حول فلسطين تاريخية وثابتة منذ تأسيس المملكة .
فهي ما فتئت تدعو باستمرار في المحافل الدولية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شاركت في صياغة العديد من المبادرات العربية، مثل مبادرة السلام العربية لعام 2002، التي تنص على تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة وقيام دولة فلسطينية.
و كانت السعودية من اكثر الدول تقديما لمساعدات للفلسطينيين، سواء من خلال دعم مشاريع تنموية في الضفة الغربية وقطاع غزة أو من خلال منظمات دولية مثل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) او دفوعات بمليارات الدولارات مباشرة .
و هناك تضامن شعبي سعودي واسع مع القضية الفلسطينية، من خلال حملات التبرعات، والمواقف التضامنية .
كما ان السعودية ما فتئت تندد بالممارسات الإسرائيلية، مثل الاستيطان، و التهجير القسري، والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى.
لهذا و غيره ، تبقى السعودية اكبر نصير عالمي للقضايا الانسانية العادلة بمكانتها الريادية في هذا المجال بفضل مواقفها الثابتة ومساعداتها السخية التي تنبع من مبادئ إنسانية راسخة.



