تونس 19°C

2 ماي 2026

تونس 38°C

2 ماي 2026

لبنان أمام لحظة مفصلية: تحديات ضخمة وحكومة جديدة بعهد الإصلاح .

-بيروت-عرب21:
يواجه لبنان مرحلة حاسمة في تاريخه السياسي والاقتصادي، مع تسلم قيادته التنفيذية الجديدة مهامها في ظل تحديات غير مسبوقة.
تتمثل هذه التحديات في بناء دولة قوية، وإنعاش اقتصاد منهار، وإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، التي استمرت لأكثر من شهرين وانتهت في 27 نوفمبر باتفاق وقف إطلاق النار.

قيادة جديدة وسط الأزمات :
في 13 يناير، تم تعيين القاضي نواف سلام، رئيس محكمة العدل الدولية السابق، رئيسًا للوزراء، وذلك بعد أيام من انتخاب قائد الجيش السابق، جوزيف عون، رئيسًا للجمهورية.
هذا التغيير في القيادة وصفته صحيفة النهار بأنه “الفصل الثاني من اللحظة الحاسمة” التي يعيشها لبنان.
نواف سلام، الذي عُرف بنزاهته وخبرته، يمثل بالنسبة لشريحة واسعة من المعارضة رمزًا للتغيير والإصلاح.
وفقًا لموقع المدن، فإن سلام يجسد “ثورة الإصلاح” في شخص، ويحظى بشعبية كبيرة بين الشباب والنخب اللبنانية.
من جهة أخرى، اعتبرت صحيفة الأخبار، المقرّبة من حزب الله، أن تعيينه يمثل “انقلابًا” دبّرته السعودية والولايات المتحدة، بدعم فرنسي.
هذا الثنائي التنفيذي الجديد، المتمثل بجوزيف عون ونواف سلام، قد يحمل بصيص أمل لبلد عانى من أزمات متراكمة، حيث كتب موقع رصيف 22 : “لبنان بات قادرًا أخيرًا على تجاوز العقبات السياسية لتحقيق التعافي”، مشيرًا إلى أن الشخصيتين مستقلتان وغير مرتبطتين بالتيارات السياسية التقليدية.

أزمة متفاقمة :
رغم التفاؤل، لا يزال لبنان غارقًا في أزمة مالية وسياسية هي الأسوأ منذ عام 2019.
البلاد تعاني من انهيار العملة الوطنية، التي فقدت أكثر من 90% من قيمتها، وتضخم مفرط بلغ أحيانًا 200%.
أضف إلى ذلك القيود المصرفية التي حرمت المواطنين من مدخراتهم، ما أدى إلى وقوع غالبية السكان تحت خط الفقر.
صحيفة لوريان لو جور لخصت المأزق اللبناني بالقول : “لبنان بلد ممزق، لا يزال يعيش تبعات حرب بدأت منذ خمسين عامًا، ويدور في حلقة مفرغة من موازين القوى والتسويات الطائفية.”

أولويات الحكومة الجديدة :
أمام الحكومة الجديدة تحديات هائلة تبدأ بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، الذي يشترط انسحاب الحزب من المناطق الحدودية.
كما ستشرع في إعادة إعمار المناطق المدمرة جنوبًا وشرقًا، والضاحية الجنوبية لبيروت.
إضافة إلى ذلك، ستعمل الحكومة على معالجة الأزمة الاقتصادية عبر إصلاحات هيكلية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وسط وعود من قبل الرئيس الجديد بعصر جديد للبنان.

الأمل في المستقبل :
رغم الواقع القاتم، يعوّل الكثيرون ، على القيادة الجديدة لإحداث تغيير حقيقي. ومع وجود جوزيف عون ونواف سلام، يأمل اللبنانيون في بدء مسيرة التعافي السياسي والاقتصادي.
ورغم الأزمات المتراكمة، يبقى لبنان بلدًا غنيًا بالكفاءات والنخب القادرة على قيادة مسيرة الإصلاح وإعطاء الأمل لشعبه.
هذه الكفاءات تحمل في طياتها طاقة كامنة يمكن أن تدفع لبنان نحو مستقبل أكثر إشراقًا، حيث تعود الحياة إلى هذا الوطن الذي طالما كان عاصمة عربيا للثقافة، و الفكر، والإبداع .(أ. حذامي محجوب) .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية