–القاهرة – عرب 21 :
وسط أوضاع إقليمية معقدة وتوتر غير مسبوق، انعقدت في القاهرة قمة عربية طارئة لمناقشة إعادة إعمار قطاع غزة، في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.
مثلت القمة ردا مباشرا على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي دعا إلى تهجير سكان القطاع وتحويله إلى منطقة سياحية تحت إدارة أمريكية، وهو ما قوبل برفض عربي حاسم.
ورغم الضغوط التي مارستها واشنطن على بعض الأطراف، إلا أن وحدة الموقف العربي دفعت ترمب إلى التراجع عن فرض مقترحه، والاكتفاء بتقديمه كتوصية، داعياً العرب إلى تقديم رؤيتهم لحل الأزمة.
في هذا السياق، توافق القادة العرب على خطة شاملة لإعمار غزة، تراعي المتغيرات الدولية وتضمن عدم تهجير السكان، مع وضع جدول زمني لتنفيذها خلال 3 إلى 5 سنوات.
شملت الخطة إقامة مخيمات مؤقتة مزودة بالخدمات الأساسية، وإدخال منازل متنقلة لضمان بقاء الفلسطينيين في أرضهم إلى حين اكتمال إعادة الإعمار .
كما تقرر تشكيل لجنة مختصة للتنسيق مع الدول المانحة لضمان التمويل اللازم.
وكان للمملكة العربية السعودية الدور البارز في توحيد الموقف العربي، إذ أكدت رفضها القاطع لمخططات التهجير، وتمسّكها بحق الفلسطينيين في أرضهم.
وجدد بيان الخارجية السعودية هذا الموقف، مشدداً على أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا عبر حل الدولتين، وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
أبرز مكاسب القمة تمثل في التصدي الجاد لفكرة التهجير، وإدراك أن طرحها في هذا التوقيت ليس عفوياً، بل جزء من استراتيجية تهدف إلى تقويض فكرة الدولة الفلسطينية. لذا، شددت القمة على ضرورة استثمار هذا التوافق العربي لإطلاق حملة دبلوماسية مكثفة، بهدف زيادة الضغط الدولي على إسرائيل ودفعها للالتزام بحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.


