بقلم – ابوبكر الصغير.
لم يحقق العظماء والعباقرة، أشياء عظيمة لو لم يحركهم هدف عظيم.
هذا طموح رجل لايزال يبهر العالم بانجازاته و هو سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان .
فالاحلام و الآمال العظيمة هي من تخلق الرجال العظماء .
بعد العاصمة السعودية الرياض التي احتضنت الجولة الأولى من المباحثات الأمريكية الروسية ، تحتضن اليوم مدينة جدة السعودية على ساحل البحر الاحمر الجولة الأولى من المباحثات الأوكرانية الامريكية..
انجاز سياسي و ديبلوماسي ملحوظ تغدو من خلاله المملكة عاصمة السلام العالمي ، منافسة عواصم اخرى مثل نيويورك وجنيف ومونيخ وبرلين وباريس وروما الخ .
أن تصبح السعودية عاصمة للقاءات السلام بين أمريكا وروسيا وأوكرانيا و قبل ذلك مركز مصالحات اقليمية ، يعني أنها غدت تلعب دورا محوريا في الوساطة الدبلوماسية وحل النزاعات الدولية، بما يعزز مكانتها كقوة إقليمية و دولية ذات تأثير عالمي.
يعكس هذا الدور عدة أمور ، أن المملكة باتت تحظى بثقة الأطراف المتنازعة كوسيط محايد يمكنه توفير منصة حوار ، اضافة الى ان استقبال مثل هذه اللقاءات يضع السعودية في موقع استراتيجي على خارطة السياسة الدولية، حيث تصبح لاعبا رئيسيا في قضايا الأمن والسلام العالميين.
مع الاشارة كذلك الى ان المشاركة في جهود السلام العالمي قد تؤدي إلى تعزيز العلاقات مع الدول المتأثرة بالصراع و تثبت ان السعودية تتبع نهجا متوازنا في سياستها الخارجية،
بما يعدّها المركز الدبلوماسي الرئيسي الافضل لحل الأزمات العالمية .
فالحروب في جوهرها ليست مجرد معارك عسكرية، بل هي امتداد للصراعات السياسية بوسائل أخرى ،
لكن ما يبقى في ذاكرة الشعوب ليس فقط المواجهات العسكرية، بل المشاهد الأخيرة للحرب : كيف انتهت؟ وكيف كانت التسويات؟ هذه اللحظات الاخيرة ترسخ في الأذهان، لأنها تحدد المسارات المستقبلية للأمم والشعوب .
فالتاريخ مليء بأمثلة على ذلك : الحرب العالمية الثانية لم تُختتم فقط بالمعارك، بل بمؤتمرات يالطا وبوتسدام التي رسمت شكل النظام العالمي لعقود. حرب فيتنام انتهت بمفاوضات باريس ، وهذه الصورة ظلت محفورة في الذاكرة أكثر من سنوات القتال نفسها.
حتى في الصراعات الحديثة، تبقى صور توقيع الاتفاقيات، أو حتى لحظات التسويات الأخيرة هي التي يخلدها التاريخ.
في النهاية، الحرب تبدأ بالسياسة وتنتهي بها، لكن المشهد الأخير هو الذي يحدد الرواية التي ستُحكى للأجيال القادمة.
لهذا و غيره ، سيذكر العالم المملكة العربية السعودية و دور ولي العهد محمد بن سلمان ، و ما توفقا و نجحا فيه انتصارا للسلام العالمي.


