تونس 36°C

19 جوان 2026

تونس 38°C

19 جوان 2026

الإمارات … محنة صنعت مزيدا من القوة والوحدة .

ٍبقلم : أبوبكر الصغير .

في تاريخ الدول ، هناك لحظات لا تكشف فقط عن حجم التحديات ، بل تكشف أيضا عن معدن الشعوب وقوة المؤسسات .
فالأزمات الكبرى لا تُقاس فقط بما تسببه من تهديدات ، بل بما تتركه بعدها من وعي وصلابة وقدرة على النهوض .
لقد دخلت الإمارات خلال الفترة الأخيرة اختبارا صعبا تمثل في العدوان الإيراني الذي استهدف أمنها واستقرارها ، حيث تعرضت منذ 28 فبراير لأكثر من 3300 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة ، تم اعتراض اكثر من 96 بالمائة منها بواسطة منظومة الدفاعات الجوية الإماراتية ، في رقم يعكس حجم التحدي الذي واجهته الدولة و قدرتها للتصدي لاي عدوان خارجي .
لكن المفارقة الكبرى أن هذه المحنة ، بدل أن تهز الإمارات او تضعفها ، زادتها تماسكا وثباتا و قوة .
فقد خرجت من هذه المرحلة أكثر مكانة ، وأكثر وحدة ، وأكثر إيمانا بقدرتها على حماية مشروعها ومستقبلها .
ان قليلا من الدول في العالم تستطيع أن تواجه مثل هذه الضغوط الأمنية والعسكرية الكبيرة ، ثم تخرج منها محافظة على استقرارها الداخلي ، وعلى ثقة شعبها، وعلى تلاحم العلاقة بين القيادة والمجتمع .
وفي الإمارات ظهر هذا التلاحم كقوة حقيقية ، قيادة حكيمة تتحرك بثبات ، وشعب يلتف حول دولته في لحظة اختبار .
فالقوة الحقيقية للدول لا تظهر فقط في حجم ترسانتها أو قدراتها الدفاعية ، بل في قدرتها على الحفاظ على روحها الوطنية عندما تواجه العواصف .
وقد أثبتت الإمارات أن الأمن ليس مجرد منظومات دفاعية ، بل هو أيضا وعي مجتمعي ، وثقة متبادلة ، ووحدة وطنية راسخة .
لقد حاول العدوان أن يكون رسالة ضغط ، لكنه تحول إلى شهادة على صلابة دولة الإمارات .
فالدول التي تخرج من المحن أكثر اتحادا هي الدول التي تمتلك أساسا قويا ، ورؤية واضحة ، ومشروعا وطنيا يتجاوز الأزمات .
واليوم تبدو الإمارات أكثر وحدة و تماسكا من أي وقت مضى ، لا لأنها لم تواجه الخطر ، بل لأنها واجهته بثبات ، وحولت لحظة تهديد إلى لحظة إثبات للقدرة والقوة والوحدة .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية