تونس 28°C

28 ماي 2026

تونس 38°C

28 ماي 2026

الكويت في مواجهة الغدر الإيراني… أمة كاملة تقف معها .

ٍبقلم – ابوبكر الصغير.

ليس غريبا على التونسيين ، ولا على العرب والمسلمين جميعًا ، أن يقفوا اليوم صفا واحدا مع الكويت الحبيبة ، قيادة حكيمة وشعبا عظيما كريما ، فالكويت لم تكن يوما دولة تبحث عن النفوذ أو المزايدات ، و لا نظاما يريد فرض عقيدته و أيديولوجيته و يتدخل في شؤون الغير ، بل كانت الكويت دائما قلبا عربيا نابضا بالمحبة و بالخير، ويدا ممدودة لكل محتاج ، وصوتا امينا صادقا في نصرة الأشقاء دون حسابات ضيقة أو أجندات خفية .
على امتداد عقود طويلة ، كانت الكويت أول من يحضر حين تغيب الإنسانية عند كثيرين ، وأول من يداوي الجراح العربية حين تتخلى السياسة عن أخلاقها .
من مدارس ومستشفيات ومساعدات وتنمية وإغاثة و مشاريع و استثمارات ، إلى مواقف سياسية مشرّفة لا ينكرها إلا جاحد ، ظل اسم الكويت محفورا في ذاكرة الشعوب العربية كعنوان للنبل والوفاء و الإخلاص و العطاء .
واليوم، تتعرض الكويت الحبيبة مجددا لاستهداف خطير يمس سيادتها وأمنها واستقرار شعبها ، في عدوان إيراني غادر لا يمكن السكوت عنه أو تبريره تحت أي ذريعة . فالصمت أمام هذا التغول الإيراني لم يعد حيادا ، بل أصبح تواطؤا مع مشروع دمّر دولا عربية بأكملها ، ونشر الخراب والميليشيات والفتن من العراق إلى سوريا، ومن اليمن إلى لبنان الخ ….
لقد تحولت إيران، خلال السنوات الماضية، إلى قوة تعبث بأمن المنطقة كما تشاء ، تتدخل في شؤون الدول ، وتزرع الانقسامات ، وتستبيح سيادة الأوطان العربية بلا خوف ولا احترام للقانون الدولي أو لحرمة الشعوب .
وما يحدث اليوم تجاه دول الخليج الشقيقة ، وفي مقدمتها الكويت ، ليس حادثا معزولا، بل حلقة جديدة من مسلسل الغطرسة الذي طال أمده .
لكن للكويت شعبا عظيما لا ينكسر، وقيادة حكيمة تعرف كيف تحمي وطنها بحكمة وثبات ، ولها أيضا عمق عربي وإسلامي وإنساني لا يمكن أن يخذلها .
فالكويت ليست مجرد دولة خليجية شقيقة ، بل رمز من رموز العزة و الكرامة العربية والخير العربي الذي وصل إلى كل بيت وكل شعب دون منّة أو استعراض .
إن الوقوف مع الكويت اليوم ليس موقفا سياسيا فقط ، بل موقف أخلاقي وإنساني ووفاء لتاريخ طويل من العطاء والمحبة .
ومن حق الكويتيين أن يشعروا بأن الأمة التي أحبوها وساندوها لعقود ، تقف اليوم معهم في هذه اللحظات الصعبة بكل صدق و وضوح وقوة .
حفظ الله الكويت أرضا وشعبا وقيادة ، وحمى الخليج العربي من كل شر إيراني ، وردّ كيد المعتدين إلى نحورهم، وأعاد إلى الأمة العربية شيئا من وحدتها وكرامتها .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية