تونس 20°C

1 ماي 2026

تونس 38°C

1 ماي 2026

السعودية، أنقذت المنطقة من الحرب وأعادت فلسطين إلى قلب المعادلة .

بقلم – ابوبكر الصغير .
و أخيرا ، انتهت الحرب في غزة ، بدأ التاريخ يكتب فصلا جديدا في مسيرة المنطقة ، فصلا و مشهدا كانت فيه القيادة السعودية على رأسها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ركيزة الحكمة وصوت العقل الذي أنقذ المنطقة من الانزلاق نحو حرب شاملة ، أعاد للقضية الفلسطينية بعدها الحقيقي : قضية تحرّر وطني وعدالة إنسانية ، لا ورقة للمزايدات ولا ساحة لتصفية الحسابات او التوظيف الشعبوي الرخيص .
منذ الايام الاولى لاشتعال نار الحرب، تحركت الديبلوماسية السعودية بخطى ثابتة و وعي استراتيجي عميق .
لم يكن صوت الرياض صدى لردة فعل او لغضب ، بل نداء من موقع المسؤولية ، مدركا أن اشتعال المنطقة لن يخدم إلا أعداء الاستقرار .
بينما كانت المدافع تزمجر والدماء تسيل في شوارع غزة، كانت القنوات السعودية تعمل بصمت وحكمة ، تجمع الخيوط المقطوعة بين عواصم القرار ، وتعيد ترتيب الأولويات على طاولة القوى الكبرى.
وظفت المملكة ثقلها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي في الضغط على مراكز القرار الدولي ، لتثبيت مبدأ أن السلام لا يمكن أن يكون على حساب الحق الفلسطيني ، وأن أمن المنطقة لا يقوم على أنقاض الشعوب ولا على أطلال المدن المدمرة و خراب الأوطان .
هكذا، نجحت الرياض في أن تجعل من وقف إطلاق النار خطوة أولى في مسار جديد نحو قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لا مجرد هدنة عابرة تُؤجّل الانفجار القادم.
لقد أدرك العالم مجددا أن السعودية ليست مجرد دولة في المعادلة الإقليمية ، بل هي الرقم الصعب في توازنات الشرق الأوسط ، القادرة على الجمع بين القوة والحكمة ، بين الواقعية السياسية وعمق الالتزام العربي والإسلامي.
أما سمو الأمير محمد بن سلمان، فقد أثبت أن القيادة في زمن العواصف ليست في رفع الشعارات ، بل في حماية الإنسان وصناعة التاريخ ، وأنّ صوت السعودية حين يرتفع، لا يكون إلا من أجل الاستقرار والعدل والسلام و خير الإنسانية جمعاء .
بفضل تلك المبادرات الجريئة والرؤية الواضحة، لم تنقذ السعودية غزة وحدها، بل أنقذت المنطقة بأسرها من فتنةٍ كبرى كانت تهدد بتحويل الشرق الأوسط إلى ساحة فوضى شاملة.
وأكثر من ذلك، أعادت إلى الفلسطينيين الثقة بأن قضيتهم ماتزال حيّة في ضمير الأمة، وفي وجدان قيادةٍ تؤمن أن العدالة ليست شعارا بل مسؤولية.
اليوم، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، يمكن القول إنّ الانتصار الحقيقي ليس عسكريا بل سياسيّا وأخلاقيّا ، انتصارٌ للواقعية، وللحكمة، وللرؤية السعودية التي جعلت من السلام العادل مشروعا ممكنا ، لا حلما مؤجلا .

اقرأ أيضاً

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قبل أن تذهب

اشترك في نشرتنا الإخبارية وكن على اطلاع دائم بالأحداث العالمية